الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٤بَابٌ الْحَجْبُ إمَّا مُسْقِطٌ وَإِمَّا نَاقِلٌ
----------------------------
بَابٌ فِي الْحَجْبِ بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَهُوَ بَابٌ عَظِيمٌ فِي الْفَرَائِضِ، قَالَ بَعْضٌ: حَرَامٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَجْبَ أَنْ يُفْتِيَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ، يُقَالُ حَجَبَهُ إذَا مَنَعَهُ عَنْ الدُّخُولِ، وَالْإِخْوَةُ يَحْجُبُونَ عَنْ الثُّلُثِ أَيْ يَمْنَعُونَ، وَاصْطِلَاحًا: مَنْعُ مَنْ أَقَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ، وَالْأَوَّلُ حَجْبُ الْحِرْمَانِ وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَرُبَّمَا سُمِّيَ حَجْبُ الْإِسْقَاطِ، وَالثَّانِي حَجْبُ النُّقْصَانِ، كَذَا قِيلَ، وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّهُ قَدْ يَنْقُلُ إلَى أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوٍ بِالْعُصُوبَةِ، وَيُسَمَّى حَجْبَ النَّقْلِ وَيُسَمَّى الْأَوَّلُ أَيْضًا حَجْبًا مُسْقِطًا، وَالثَّانِي حَجْبًا نَاقِلًا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ (الْحَجْبُ إمَّا مُسْقِطٌ وَإِمَّا نَاقِلٌ) ثُمَّ الْأَوَّلُ قِسْمَانِ: حَجْبٌ بِوَصْفٍ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَانِعِ غَالِبًا، وَحَجْبٌ بِشَخْصٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ غَالِبًا