الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢٥..............................
--------------------------
بِحَجْبِ الْحِرْمَانِ حَتَّى صَارَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: الْحَجْبُ قِسْمَانِ: حَجْبٌ بِالْأَشْخَاصِ وَحَجْبٌ بِالْأَوْصَافِ، وَالْأَوَّلُ قِسْمَانِ: حَجْبُ نُقْصَانٍ وَحَجْبُ حِرْمَانٍ.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: وَإِذَا تَأَمَّلْتَ مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي: مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ مَعَ النَّظَرِ فِي عِبَارَةِ الْقَوْمِ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْحَجْبِ وَالْمَنْعِ إطْلَاقَيْنِ، فَبِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ يُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْآخَرُ فِي جَمِيعِ الْأَقْسَامِ وَبِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَهُوَ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ الَّذِي إذَا أُطْلِقَ لَا يَتَبَادَرُ غَيْرُهُ، يُطْلَقُ الْحَجْبُ بِالشَّخْصِ فَيُقَالُ: الْأَخُ مَحْجُوبٌ بِالِابْنِ مَثَلًا، وَلَا يُقَالُ: مَمْنُوعٌ بِهِ وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ أَيْضًا، وَاصْطَلَحَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى تَسْمِيَةِ السَّاقِطِ لِوَصْفٍ مَحْرُومًا وَعَلَى تَسْمِيَةِ السَّاقِطِ لِتَقَدُّمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ مَحْجُوبًا وَلَا مُشَاحَةَ فِي الِاصْطِلَاحِ، وَسَمَّى بَعْضُهُمْ
اسْتِغْرَاقَ الْفُرُوضِ الْمَالَ حَجْبًا، وَهُوَ حِرْمَانٌ وَإِسْقَاطٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: بَابٌ بَدِيعٌ جَامِعٌ فِي الْحَجْبِ ذَلَّلْتُ فِيهِ كُلَّ مَعْنَى صَعْبِ الْحَجْبُ حَجْبَانِ فَحَجْبُ نَقْصِ وَحَجْبُ إسْقَاطٍ تَفْهَمُ نَصِّي وَالتَّعْبِيرُ بِحَجْبِ النَّقْلِ وَحَجْبِ الْإِسْقَاطِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّقْلَ قَدْ يَكُونُ إلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ مُسَاوِيًا بِالتَّعْصِيبِ.
وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ: الْحَالُ فِي الْمِيرَاثِ قَدْ تُقْسَمَا إلَى وُجُوبٍ وَلِحَجْبٍ وُسِمَا بِحَجْبِ الْإِسْقَاطِ أَوْ النَّقْلِ وَذَا لِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ فَذَا اُنْفُذَا