الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣٠وَيَحْجُبُ الِابْنُ ابْنَهُ، وَالْقَرِيبُ الْبَعِيدَ، وَالْأَبُ أَبَاهُ، وَالْقَرِيبُ الْبَعِيدَ، وَالِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ، وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا الْأَخَ وَهُوَ ابْنَهُ،
----------------------
غَالِبًا وَقَدْ لَا يَأْخُذُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاجِبَ حَجْبَ حِرْمَانٍ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا حَقًّا تَثْبُتُ لَهُ الْخِلَافَةُ.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ: الْمَحْجُوبُ بِالشَّخْصِ لَا يَحْجُبُ غَيْرَهُ حِرْمَانًا عَلَى قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ مَا إذَا تَرَكَ أُمًّا وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أُمِّ أُمٍّ فَإِنَّ أُمَّ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ بِالْأَبِ وَمَعَ ذَلِكَ تَسْقُطُ أُمُّ أُمِّ الْأُمِّ عِنْدَهُمْ؛ لِقُرْبِهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَا يُسْقِطُهَا الْأَبُ، وَعَرَّفَ بَعْضُهُمْ حَجْبَ الشَّخْصِ لِغَيْرِهِ حَجْبَ حِرْمَانٍ بِأَنَّهُ إسْقَاطُ الشَّخْصِ غَيْرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهَذَا مُخْرِجٌ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ وَلَيْسَ حَجْبًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِحَجْبِهِ وَارِثٌ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا لَمْ يَرِثْ لِاسْتِغْرَاقِ الْمَالِ، وَاصْطَلَحَ كَثِيرٌ عَلَى تَسْمِيَةِ الِاسْتِغْرَاقِ حَجْبًا وَلَا مُشَاحَةَ فِي الِاصْطِلَاحِ.
(وَيَحْجُبُ الِابْنُ ابْنَهُ وَ) ابْنُ الِابْنِ (الْقَرِيبُ) ابْنَ الِابْنِ (الْبَعِيدَ) كَابْنِ الِابْنِ مَرَّتَيْنِ يَحْجُبُ ابْنَ ابْنِ ابْنٍ ثَلَاثًا، وَهَذَا يَحْجُبُ ابْنَ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ أَرْبَعًا، وَهَذَا يَحْجُبُ ابْنَ ابْنِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ خَمْسًا وَهَكَذَا، فَالْأَعْلَى يَحْجُبُ الْأَسْفَلَ الْمُتَّصِلَ بِهِ وَالْمَفْصُولَ، سَوَاءٌ كَانَ ابْنَ ابْنٍ لِلصُّلْبِ وَاحِدًا أَوْ مِنْ آبَاءٍ أَوْ أَبَوَيْنِ يَجْمَعُهُمْ جَدٌّ وَاحِدٌ (وَالْأَبُ أَبَاهُ وَ) الْأَبُ الَّذِي هُوَ الْجَدُّ (الْقَرِيبُ) الَّذِي هُوَ الْجَدُّ (الْبَعِيدَ وَ) يَحْجُبُ (الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا الْأَخَ) وَلَوْ شَقِيقًا، (وَهُوَ)، أَيْ: الْأَخَ، أَيْ وَيَحْجُبُ الْأَخُ (ابْنَهُ)، أَيْ ابْنَ الْأَخِ فَيَحْجُبُ الْأَخُ ابْنَ نَفْسِهِ، وَابْنَ الْأَخِ الْآخَرَ وَيَحْجُبُ ابْنَ الْأَخِ مَنْ يَحْجُبُ أَبَاهُ وَهُوَ الْأَبُ وَأَبُوهُ