شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤٢

وَتَسْقُطُ بَعِيدَةٌ مِنْ أَبٍ بِقَرِيبَةٍ مِنْ أُمٍّ بِلَا عَكْسٍ.

-----------------------------

فِي الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَالِ أَوْ الْعَمِّ فِي الْجَوَابَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ مُسْقِطٌ لَهَا، وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَبِ الْمَحْجُوبِ بِالْوَصْفِ فِي الْجَوَابِ الثَّالِثِ تَكَلُّفٌ.

(وَتَسْقُطُ) جَدَّةٌ (بَعِيدَةٌ مِنْ) جِهَةِ (أَبٍ بِ) جَدَّةٍ (قَرِيبَةٍ مِنْ) جِهَةِ (أُمٍّ بِلَا عَكْسٍ) لِأَنَّ الْجَدَّاتِ يَرِثْنَ بِجِهَةِ الْأُمُومَةِ، فَجِهَةُ الْأُمُومَةِ أَقْوَى، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّ الْبَعِيدَةَ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ تَسْقُطُ بِالْقَرِيبَةِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَالْجَدَّتَانِ فَاعْلَمْنَ إنْ كَانَتَا فِي رُتْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَرِثَتَا وَإِنْ تَكُ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ لِلْأَبِ فَمَا لَهَا فِي حَجْبِ تِلْكَ مِنْ سَبَبِ وَإِنْ تَكُ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ لِأُمِّ فَتَجِبُ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْحُكْمِ وَهُوَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ فِيهِ جَعْلُ تَاءِ التَّأْنِيثِ أَوْ أَلْفٍ بَعْدَ الِاثْنَيْنِ رَوِيًّا وَحَذْفُ (نُونِ) تَكُنْ وَبَعْدَهَا سَاكِنٌ وَذَلِكَ ضَعِيفٌ، وَأَرَادَ بِالدُّنْيَا: الْقَرِيبَةَ.

وَقَالَ الْعَاصِمِيُّ وَالْأُمُّ كِلْتَا الْجَدَّتَيْنِ تَحْجُبُ وَجَدَّةٌ لِلْأَبِ يَحْجُبُ الْأَبُ وَمَنْ دَنَتْ حَاجِبَةٌ لِلْبُعْدَى جِهَتُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُعَدَّى وَقُرْبَى الْأُمِّ حُجِبَتْ بُعْدَى الْأَبْ وَالْعَكْسُ لَا حَجْبَ بِهِ فَانْتَصِبْ وَإِذَا أُورَث اثْنَانِ فَصَاعِدًا فَسَوَاءٌ لَا تَفَاضُلَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَظُّهَا السُّدُسُ فِي التَّفَرُّدِ وَقِسْمَةُ السَّوَاءِ فِي التَّعَدُّدِ