الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦١وَالثَّانِي ثَلَاثَةٌ،
-----------------------------
يَصِيرُ بِهِ الْمَجْمُوعُ زَوْجَ زَوْجٍ وَنِصْفَ الْمُجْتَمِعِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى الْوَاحِدِ، وَزِدْ عَلَى مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ وَاحِدًا أَبَدًا فَمَا كَانَ فَهُوَ سَمِيُّ الدَّرَجَةِ، فَفِي الْمِثَالِ أَقَلُّ مَا يُزَادُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ حَتَّى يَصِيرَ كَذَلِكَ خَمْسَةً، فَإِذَا زِدْتَهُ حَصَلَ سِتَّةَ عَشَرَ، فَنِصْفُهُ يَبْلُغُ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ وَاحِدًا، فَزِدْ عَلَى عِدَّةِ مَرَّاتِ التَّنْصِيفِ وَاحِدًا يَجْتَمِعُ خَمْسَةٌ، فَالدَّرَجَةُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا هِيَ الْخَامِسَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا سُقْتُ ذَلِكَ الْكَلَامَ مَعَ طُولِهِ مِنْ شَرْحِ التَّرْتِيبِ لِيُسْتَفَادَ مَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ مِمَّا يُطَبَّقُ عَلَى مَذْهَبِنَا وَيُنْفَعُ بِهِ.
(وَالثَّانِي) هُوَ حَجْبُ النُّقْصَانِ (ثَلَاثَةٌ) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، فَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: حَجْبُ النُّقْصَانِ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ، وَلَمْ يَعُدَّ غَيْرُهُ حَجْبًا، فَلَا يَدْخُلُ حَجْبُ النُّقْصَانِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُ صَاحِبِ جَامِعِ الْقَوَاعِدِ وَابْنِ الْمَجْدِيِّ، وَعَدَّ بَعْضُهُمْ حَجْبَ النُّقْصَانِ سَبْعَةً فَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَكَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ عَدَّهُ سِتَّةً، وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ أَوْ التَّعْصِيبُ، فَالْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ هُوَ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ، فَإِنَّ فَرْضَهَا تَشْتَرِكُ فِيهِ مَنْ زَادَتْ إلَى أَرْبَعٍ وَفِي حَقِّ الْجَدَّةِ فَإِنَّهُ تَشْتَرِكُ فِيهِ مَنْ زَادَتْ مِنْ الْجَدَّاتِ، وَفِي حَقِّ الْعَدَدِ مِنْ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ، وَفِي حَقِّ الْعَدَدِ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ، فَإِنَّ فَرْضَ الِاثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ يَرِثُهُ الثَّلَاثَةُ فَصَاعِدًا، وَالْمُزَاحَمَةُ فِي التَّعْصِيبِ هُوَ فِي حَقِّ كُلِّ عَاصِبٍ غَيْرِ الْأَبِ، وَبَيْتُ الْمَالِ عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ عَاصِبُ مَا بَقِيَ عَنْ الْفُرُوضِ أَوْ يُقَدَّمُ عَلَى أُولِي الْأَرْحَامِ، أَمَّا الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ إذَا انْفَرَدَ حَازَ جَمِيعَ الْمَالِ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسَاوِيهِ قَاسَمَهُ، وَكَذَا الْجَدُّ عِنْدَنَا هُوَ مُطْلَقًا كَالْأَبِ.
وَعِنْدَ