شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٢

نَقْلٌ مِنْ فَرْضٍ لِآخَرَ دُونَهُ، وَيَخْتَصُّ بِخَمْسَةٍ: الْأُمُّ يَنْقُلُهَا الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ، وَإِنْ أُنْثَى،

---------------------------

غَيْرِنَا كَذَلِكَ مَعَ وَلَدِ الْأُمِّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ الْوَارِثَ أَوْ بَيْتَ الْمَالِ لَا يَتَعَدَّدُ، وَأَمَّا الْعَاصِبُ بِغَيْرِهِ فَلِأَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبَنَاتِ مَثَلًا إذَا كَانَ مَعَهُنَّ مَنْ يُعَصِّبُهُنَّ فَلِلْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنْهُنَّ مَعَ نِصْفِ عِدَّتِهِنَّ مِنْ الذُّكُورِ مَا لِاثْنَيْنِ مَعَ أَخِيهِمَا، وَأَمَّا الْعَاصِبُ مَعَ غَيْرِهِ فَلِلْمُتَعَدِّدَاتِ مِنْ الْأَخَوَاتِ لِغَيْرِ أُمٍّ مَعَ الْبَنَاتِ مَا لِلْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ مَعَهُنَّ، وَالسَّادِسُ الْمُزَاحَمَةُ فِي

الْعَوْلِ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَالسَّابِعُ الِانْتِقَالُ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى تَعْصِيبٍ فِي حَقِّ الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْأُخْتَ مَعَ الْبِنْتِ مَثَلًا لَوْ كَانَ مَعَهَا أَخُوهَا كَانَ النِّصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْبَيْتِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا كَانَ لَهَا وَحْدَهَا وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّا لَا نَقُولُ: التَّعْصِيبُ مِنْ الْغَيْرِ حَقُّهَا الْأَصْلِيُّ حَتَّى يُقَالَ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِأَخِيهَا، بَلْ هُوَ حَالَةٌ لَهَا.

وَالْأَصْلُ فِي حَقِّهَا إنَّمَا هُوَ الْفَرْضُ، فَانْتِقَالُهَا إلَى التَّعْصِيبِ بِالْغَيْرِ كَانْتِقَالِهَا إلَى التَّعْصِيبِ مَعَ الْغَيْرِ، بَلْ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَلْيَقُ بِهَا حَيْثُ انْتَقَلَتْ، وَلَمْ يَعُدَّ ابْنُ الصَّلَاحِ الْمُزَاحَمَةَ حَجْبًا فَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا حَجْبُ النَّقْصِ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَالْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَنَّ حَجْبَ النَّقْصِ ثَلَاثَةٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَكَمَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَالنَّقْصُ فِيهِ فَاعْلَمْنَ أَحْكَامْ يَحْصُرُهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامْ فَالنَّقْصُ مِنْ فَرْضٍ لِفَرْضٍ دُونَهُ فَاقْتَبِسْ الْعِلْمَ وَخُذْ عُيُونَهُ وَالنَّقْصُ مِنْ فَرْضٍ إلَى تَعْصِيبِ وَعَكْسُهُ وُفِّقْتَ مِنْ مُصِيبِ (نَقْلٌ مِنْ فَرْضٍ لِآخَرَ دُونَهُ، وَيَخْتَصُّ بِخَمْسَةٍ) وَهُمْ مَنْ لَهُ فَرْضَانِ (الْأُمُّ يَنْقُلُهَا الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُ الِابْنِ، وَإِنْ) كَانَ الْوَلَدُ (أُنْثَى) أَوْ كَانَ الِابْنُ أَسْفَلَ