شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٤

مَعَ أَهْلِهَا كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَبِنْتَيْنِ أَوْ أَبًا أَوْ جَدًّا فَتَعُولُ.

أَوْ مِنْ فَرْضٍ لِتَعْصِيبٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ كَشَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مُعَصِّبُهُنَّ.

---------------------------

يَبْقَ لَهُ مِنْهُ أَوْ يُزَادُ مَا يَتِمُّ بِهِ إنْ بَقِيَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ (مَعَ أَهْلِهَا) مَعَ أَهْلِ السِّهَامِ يُعَالُ لَهُ بِهِ (كَ) فَرِيضَةٍ (تَارِكَةٍ زَوْجًا) لَهُ الرُّبْعُ (وَبِنْتَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ (أَوْ أَبًا أَوْ جَدًّا) فَالرُّبْعُ وَالثُّلُثُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ، وَلِبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ بَقِيَ لِلْأَبِ نِصْفُ سُدُسٍ، فَيُزَادُ لَهُ نِصْفٌ آخَرُ فَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَإِنَّ سُدُسَ الِاثْنَيْ عَشَرَ اثْنَانِ، لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَتَمَّتْ اثْنَا عَشَرَ، فَزِيدَ لَهُ وَاحِدٌ وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَالَتْ بِنِصْفِ سُدُسِهَا، كَمَا قَالَ (فَتَعُولُ) وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ السِّهَامَ اسْتَغْرَقَتْ الْمَالَ فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَبِ شَيْءٌ بَلْ لِلْأَبِ سَهْمُهُ السُّدُسُ آخِرًا أَوْ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ وَكَذَلِكَ فِي الْأَمْثِلَةِ بَعْدُ وَمِثَالُ أَنْ لَا يَفْضُلَ شَيْءٌ فَيُعَالَ لِلْأَبِ أَوْ لِلْجَدِّ بِالسُّدُسِ كَامِلًا: بِنْتَانِ وَزَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبٌ أَوْ جَدٌّ وَذَلِكَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ ثَمَانِيَةٌ، وَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ ثَلَاثَةٌ، وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ فَرْضًا

اثْنَانِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، عَالَتْ بِأَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِنِصْفِ السُّدُسِ وَبَقِيَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ بِلَا شَيْءٍ، فَيُفْرَضُ لَهُ سُدُسُ الْفَرِيضَةِ اثْنَا عَشَرَ وَهُوَ اثْنَانِ وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقُلْتُ هُنَا مَا قُلْتُ قَبْلُ، وَجُمْلَةُ الْقَوْلَيْنِ ثَلَاثَةٌ فَقَدْ عَالَتْ بِرُبْعِهَا، وَقَدْ يَفْضُلُ السُّدُسُ كَبِنْتَيْنِ وَأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدٍّ بَدَلَ الْأَبِ.

(أَوْ مِنْ فَرْضٍ لِتَعْصِيبٍ وَقَدْ مَرَّ فِي) فِي قَوْلِهِ: بَابُ الْإِرْثِ إمَّا بِتَعْصِيبٍ (بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ كَشَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ مُعَصِّبُهُنَّ) فَإِنَّ فَرْضَ