شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٥

وَقَدْ شَذَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحِمَارِيَّةُ وَالْمُشْتَرَكَةُ

--------------------------

الْبِنْتِ النِّصْفُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ عَصَّبَهَا، وَكَذَا بِنْتُ الِابْنِ، وَكَذَا الشَّقِيقَةُ، وَكَذَا الْأَبَوِيَّةُ، وَتَصِيرُ الْأَخَوَاتُ عَاصِبَاتٍ مَعَ الْبَنَاتِ، وَمُعَصَّبٌ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ مَرَّ فَالْحَجْبُ مِنْ فَرْضٍ إلَى تَعْصِيبٍ يَكُونُ فِي حَقِّ ذَوَاتِ النِّصْفِ وَذَوَاتِ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إذَا انْفَرَدَتْ النِّصْفَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا مُعَصِّبُهَا اقْتَسَمَا ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَالزَّوْجُ قَدْ يَصْرِفُهُ لِلرُّبْعِ عَنْ نِصْفِهِ الْأَوْلَادُ فَاسْتَمِعْ وَعِ وَهَكَذَا الزَّوْجَاتُ قَدْ يَصْرِفْنَهُ بِهِ مِنْ الرُّبْعِ لِثُمُنِهِنَّ وَتُصْرَفُ الْأُمُّ بِهِمْ وَالْإِخْوَهْ عَنْ ثُلُثِهَا لِسُدُسٍ فَالْتَفِتْ وَبِنْتُ الِابْنِ ثُمَّ أُخْتٌ لِأَبٍ قَدْ رُدَّتَا لِسُدُسٍ مُقَرَّبِ رَدَّتْهُمَا لِذَاكَ فِي الْحَقِيقَةِ بِنْتٌ لِتِلْكَ وَلِذِي شَقِيقَةِ وَتَقَدَّمَ أَبْيَاتٌ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَبِنْتُ الِابْنِ إنْ تَكُنْ قَدْ حُجِبَتْ بِابْنٍ مُسَاوٍ أَوْ أَحَطُّ عُصِبَتْ أَيْ بِنْتُ الِابْنِ إذَا حَجَبَتْهَا بَنَاتُ الصُّلْبِ لِاسْتِيفَائِهِنَّ الثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهَا تَصِيرُ عَاصِبَةً بِابْنٍ مُسَاوٍ لَهَا أَخِيهَا أَوْ ابْنِ عَمِّهَا أَوْ أَحَطَّ مِنْهَا كَابْنِ أَخِيهَا وَحَفِيدِ عَمِّهَا، فَتَرِثُ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ مَعَهُ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الِاثْنَيْنِ﴾ وَقَوْلُهُ بِابْنٍ يَتَعَلَّقُ بِعَصَبَةٍ.

(وَقَدْ شَذَّتْ مِنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ الْمَسْأَلَةُ (الْحِمَارِيَّةُ وَالْمُشْتَرَكَةُ)، وَوَجْهُ الشُّذُوذِ أَنَّ الْأَشِقَّاءَ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ فَالْأَصْلُ أَنْ لَا يَأْخُذُوا شَيْئًا وَلَكِنْ حُكِمَ لَهُمْ بِأَنْ يُشَارِكُوا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْعَطْفُ لِتَغَايُرِ الصِّفَتَيْنِ، أَيْ الْمَسْأَلَةُ