شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٣

..................................

---------------------------

وَلَدُ الْأُمِّ وَاحِدًا لَبَقِيَ شَيْءٌ لِلشَّقِيقِ فَلَا تَشْرِيَكَ.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَوْلَادٌ فَكَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الشَّقِيقِ شَقِيقَةٌ فُرِضَ لَهَا وَأُعِيلَ لِلتِّسْعَةِ أَوْ شَقِيقَانِ فَأَكْثَرُ فُرِضَ لَهُمَا أَوْ لَهُنَّ وَأُعِيلَ لِعَشَرَةٍ أَوْ أَخٌ لِأَبٍ سَقَطَ أَوْ أُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا أَوْ لَهُنَّ وَأُعِيلَ لِتِسْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ أَخٌ لِأَبٍ سَقَطَتْ مَعَهُ إذْ لَا فَرْضَ لَهَا مَعَهُ وَلَا تَشْرِيَكَ، وَهَذَا يُسَمَّى الْأَخَ الْمَشْئُومَ أَوْ خُنْثَى شَقِيقٍ فَتَقْدِيرُ ذُكُورَتِهِ وَكَوْنُ أَوْلَادِ الْأُمِّ أُنْثَيَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذْ هِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْمُشَرَّكَةِ

وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ لِتِسْعَةٍ وَلَا تَشْرِيَكَ وَهُمَا مُتَدَاخِلَانِ، فَيَكْتَفِي بِالْأَكْثَرِ فَيُعَامَلُ كُلٌّ بِالْآخَرِ، فَالْأَضَرُّ فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَفِي حَقِّهِ ذُكُورَتُهُ وَيَسْتَوِي الْأَمْرَانِ فِي حَقِّ أَوْلَادِ الْأُمِّ، فَلِلزَّوْجِ سِتَّةٌ، وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَلِوَلَدَيْ الْأُمِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْمُشْكَلِ اثْنَانِ، وَتُوقَفُ أَرْبَعَةً إنْ ظَهَرَ أُنْثَى فَهِيَ لَهُ أَوْ ذَكَرًا فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ، وَلَوْ كَانَ فِي الْمُشْتَرَكَةِ جَدٌّ سَقَطَ بِهِ أَوْلَادُ الْأُمِّ اتِّفَاقًا، وَأَمَّا الشَّقِيقُ فَأَكْثَرُ فَعِنْدَنَا كَذَلِكَ يَسْقُطُ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ لِلْجَدِّ غَيْرِ الْأُمُورِ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ أَوْ الْأَشِقَّاءِ، فَإِنْ كَانَ الشَّقِيقُ وَاحِدًا يَسْتَوِي لِلْجَدِّ الْمُقَاسَمَةُ وَالسُّدُسُ فَلَهُ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِلشَّقِيقِ سَهْمٌ.

وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ تَعَيَّنَ لَهُ السُّدُسُ لِأَنَّهُ أَحَظُّ وَالْبَاقِي لَهُمْ وَهُوَ سَهْمٌ مِنْهَا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَسْقُطُ الشَّقِيقُ فَأَكْثَرَ وَأَوْلَادُ الْأُمِّ، وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ لِلْجَدِّ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لِلْأَشِقَّاءِ: لَوْ لَمْ أَكُنْ مَوْجُودًا لَوَرِثْتُمْ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ فَأَنَا أَحَقُّ بِالثُّلُثِ جَمِيعِهِ لِأَنَّهُ حَقُّ أَوْلَادِ الْأُمِّ وَأَنَا أَحْجُبُهُمْ وَأَنْتُمْ إنَّمَا وَرِثْتُمْ بَعْضَهُ فَيَشْمَلُكُمْ الْحَجْبُ، وَهَذِهِ تُلَقَّبُ بِشِبْهِ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَشِقَّاءِ فِي هَذِهِ إخْوَةٌ لِأَبٍ فَالْحُكْمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ