الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٤أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ عَلَى مَا مَرَّ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ. وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ مَنْ وُطِئَتْ فِي طُهْرٍ بِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ لِرَجُلَيْنِ فَوَلَدُهَا لَهُمَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ جُهِلَ التَّارِيخُ.
-----------------------------
أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ) تَحْقِيقًا أَوْ إمْكَانًا (عَلَى مَا مَرَّ) فِي اللِّعَانِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ) وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ الدُّخُولُ وَهُوَ لِابْنِ عَبَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ، بَلْ هُوَ وَلَدُ أُمِّهِ فِي أَقَلَّ مِنْ السِّتَّةِ وَيَلْحَقُ الزَّوْجَ فِي غَيْر ذَلِكَ إلَى أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْلِ وَهُوَ سَنَتَانِ عِنْدَنَا، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعَائِشَةَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَقَالَ قَوْمٌ: أَرْبَعُ سِنِينَ كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ وَذَلِكَ إذَا انْتَفَخَ وَاتَّهَمَتْ أَوْ ادَّعَتْ، وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ، مِثْلُ أَنْ يَتَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِلَا غَايَةٍ وَقَدْ وُلِدَ لِعِشْرِينَ سَنَةً لِبَعْضِ النَّاسِ، وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ مُنَاسَبَتَانِ لِلِّعَانِ، وَقِيلَ: لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِأُمِّهِ إنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ تَحَرَّكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الدُّخُولِ أَوْ الْعَقْدِ، بَلْ هُوَ وَلَدُ زَوْجِهَا الْمَلَاعِنِ لَهُ كَمَا هِيَ أُمُّهُ، وَقِيلَ يَلْحَقُ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ وُلِدَ قَبْلَ السِّتَّةِ أَوْ تَحَرَّكَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا.
(وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ مَنْ وُطِئَتْ فِي طُهْرٍ بِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ لِرَجُلَيْنِ فَوَلَدُهَا لَهُمَا إنْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا لِأَحَدِهِمَا)، أَيْ إنْ لَمْ يُتَبَيَّنْ فِرَاشٌ لِأَحَدِهِمَا (بِأَنْ جُهِلَ التَّارِيخُ) أَوْ اتَّحَدَ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ، وَأَمَّا فِي طُهْرَيْنِ فَهُوَ لِلثَّانِي إنْ تَبَيَّنَّ إذْ لَا حَيْضَ مَعَ حَبَلٍ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَقَالَ