الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٧بَابٌ
------------------------------
بَابٌ فِي الْخُنْثَى وَأَحْكَامِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ قَطْعًا، وَلَكِنَّ الْمُشْكِلَ أَثْبَتَ بَعْضُهُمْ وُجُودَهُ وَنَفَى بَعْضُهُمْ وُجُودَهُ، قَالَ الْكَلَاعِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَ مَالِكًا عَنْ الْخُنْثَى وَقَدْ نَفَى وُجُودَهُ وَاحِدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّقَ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ حَتَّى لَا يَدْرِي أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، قَالَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْمُشْكِلِ: إنَّهُ لَا يَكُونُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وَفَرَضَ لِلذَّكَرِ فَرِيضَةً وَلِلْأُنْثَى فَرِيضَةً وَلَمْ يَفْرِضْ فَرْضًا بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَلَا بُدَّ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا أَنَّهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِكَ: تَخَنَّثَ الطَّعَامُ أَوْ غَيْرُهُ إذَا تَكَدَّرَ