الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٨يُعْتَبَرُ الْخُنْثَى إنْ كَانَ لَهُ فَرْجُ رَجُلٍ وَفَرْجُ امْرَأَةٍ بِمَبَالِهِ، فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا اُعْتُبِرَتْ الْكَثْرَةُ، فَإِنْ تَسَاوَيَا فَالسَّبْقُ، فَإِنْ اتَّحَدَ بِكُلٍّ اُعْتُبِرَ نَبَاتُ لِحْيَتِهِ وَكِبَرُ ثَدْيَيْهِ وَمُشَابَهَتُهُمَا بِثَدْيَيْ امْرَأَةٍ، فَإِنْ اجْتَمَعَا فَحَالُ الْبُلُوغِ،
-------------------------
لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ وَالْخُنْثَى هُوَ آدَمِيٌّ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَوْ ثُقْبَةٌ لَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا (يُعْتَبَرُ الْخُنْثَى إنْ كَانَ لَهُ فَرْجُ رَجُلٍ وَفَرْجُ امْرَأَةٍ بِمَبَالِهِ) أَيْ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿سُئِلَ عَنْ مَوْلُودٍ لَهُ ذَكَرٌ وَفَرْجٌ مِنْ أَيْنَ يَرِثُ؟ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ﴾ لِأَنَّ النَّسْلَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مَوْضِعِ الْمَبَالِ وَفِيهِ الْوَطْءُ فَيَكُونُ مِيرَاثُهُ وَشَهَادَتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ عَنْ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ مِنْ التَّابِعِينَ، وَالْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَّضِحُ بِهِ وَمَا يُشْكَلُ هُوَ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ يُؤْتَى بِهَا فِي الْفَرَائِضِ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْفَرَائِضِ إرْثُهُ وَإِرْثُ مَنْ مَعَهُ، (فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا) جَمِيعًا (اُعْتُبِرَتْ الْكَثْرَةُ) فَيُعْمَلُ بِمَوْضِعِهَا وَلَوْ تَأَخَّرَ (فَإِنْ تَسَاوَيَا فَ) لِيُعْتَبَرَ (السَّبْقُ، فَإِنْ
اتَّحَدَ) الْبَوْلُ (بِكُلٍّ) أَيْ مِنْ كُلٍّ (اُعْتُبِرَ نَبَاتُ لِحْيَتِهِ) وَمِثْلُهَا الشَّارِبُ، فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَذَكَرٌ (وَكِبَرُ ثَدْيَيْهِ وَمُشَابَهَتُهُمَا بِثَدْيَيْ امْرَأَةٍ) فَإِنْ كَبِرَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا كَثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ وَلَا لِحْيَةَ وَلَا شَارِبَ فَامْرَأَةٌ.
(فَإِنْ اجْتَمَعَا) أَيْ الْأَمْرُ الْمُخْتَصُّ بِالرَّجُلِ وَالْأَمْرُ الْمُخْتَصُّ بِالْمَرْأَةِ (فَ) لِيُعْتَبَرَ (حَالُ الْبُلُوغِ) أَيْ يُنْتَظَرُ زِيَادَةُ الْبُلُوغِ بَعْدَ الْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ بِاللِّحْيَةِ