الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٨.......................................
-----------------------------
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ السُّؤَالِ: وَهَلْ دِيَةُ الْفَحْلِ الْكَرِيمِ تَدِي لَهُ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ تُودِي لَهُ - بِضَمِّ التَّاءِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ - فَحَذَفَهَا لِلضَّرُورَةِ إذْ لَا يَصِحُّ الْوَزْنُ بِإِثْبَاتِهَا وَإِنَّمَا تُحْذَفُ بِلَا ضَرُورَةٍ لَوْ كَانَ تَدِي بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ - بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ بَعْدَهَا يَاءٌ - وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمَسَتْ كَفَّاهُ مَوْضِعَ فَرْجِهِ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا بِمَسِّهَا فَرْجَهَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ قِيَاسًا عَلَيْهِ، بَلْ وَرَدَ الْحَدِيثُ أَيْضًا صَرِيحًا فِيهَا، وَلِذَلِكَ أَجَابَهُ بِالنَّقْضِ مُطْلَقًا وَالْمُرَادُ بِالْفَتَى فِي قَوْلِهِ:.
فَإِنَّ الْفَتَى فِي مَعْرَكِ الطَّعْنِ أَعْزَلُ الْخُنْثَى، وَمَعْنَى مَعْرَكِ الطَّعْنِ مَوْضِعُ ازْدِحَامِ الْقِتَالِ، وَالْأَعْزَلُ مَنْ لَا سِلَاحَ لَهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَا ذَكَرَ لَهُ يَطْعَنُ بِهِ فِي الْفَرْجِ فَهُوَ كَمَنْ لَا سِلَاحَ لَهُ يُقَاتِلُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ ذَكَرٌ تَامٌّ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ إنْ زَنَى جُلِدَ، وَقَوْلُهُ: شِبْهٌ مُمَثَّلُ هُوَ بِدُونِ أَلِفٍ بَيْنَ الْمِيمِ وَالثَّاءِ وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ مَفْتُوحَةً وَلَا يَصِحُّ مُمَاثِلٌ بِأَلِفٍ وَتَخْفِيفِ الثَّاءِ مَفْتُوحَةً أَوْ مَكْسُورَةً لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلِفَ تَأْسِيسٌ، وَلَا تَأْسِيسَ فِي الْأَبْيَاتِ السَّابِقَةِ