الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٧...............................
--------------------------
وَيُتَحَرَّى فِي الْجِنْسِ مَا هُوَ مِنْ أَجْنَاسِهِ أَقْرَبُ وَإِنْ كَانَ عَاصِبٌ فَمَالُهُ كُلُّهُ لَهُ، وَإِنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ أَوْ رَحِمًا أَخَذَ سَهْمَهُ وَالْبَاقِي أَيْضًا لِأَنَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ أَحَقُّ، وَإِنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ وَعَاصِبًا فَلِكُلٍّ حَقُّهُ، وَقِيلَ: إنْ خَلَّفَ ذَا فَرْضٍ فَلَهُ فَرْضُهُ وَالْبَاقِي لِمُعْتِقِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْعَاصِبُ، وَالْأَصَحُّ أَيْضًا أَنَّهُ لِذِي الْفَرْضِ، وَإِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ فَلَا شَيْءَ لِجِنْسِهِ وَإِنْ أَوْصَى بِبَعْضِهِ فَالْبَاقِي لِلْجِنْسِ.
قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يُوَرَّثُ الْوَلَاءُ عَلَى حَالٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوَرِّثْهُ وَلَا عَلِمْنَا أَنَّهُ وَرَّثَهُ بِالْوَلَاءِ، وَقَدْ مَاتَ مَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِمَالِهِ فَقَالَ لَهَا: لَوْ كَانَ لِي لَأَخَذْتُهُ، فَلَمْ يَقْبِضْهُ، وَقَدْ مَاتَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ مَالَهُ وَلَمْ يَرِثْهُ بِالْوَلَاءِ وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي امْرَأَةٍ لَمْ تَتْرُكْ إلَّا زَوْجَهَا فَقَضَى لَهُ بِإِرْثِهَا كُلِّهِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ وَلَا زَوْجَةٌ فَالْمَالُ لِأَهْلِ
دِينِهِ فِي أَرْضِهِ، فَإِنْ كَانَ مُصَلِّيًا فَإِرْثُهُ لِأَهْلِ الصَّلَاةِ مِنْ أَرْضِهِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا وَهُمْ جِنْسُهُ، فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَهُ وَارِثٌ وَلَا زَوْجَةٌ وَلَا رَحِمٌ وَلَا جِنْسٌ فَمَالُهُ لِفُقَرَاءِ مَسْكَنِهِ، وَقَدْ أَفْتَى ابْنُ مَحْبُوبٍ بِمِثْلِ هَذَا، وَيُعْتَبَرُ مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ مَاتَ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ مَنْ وُلِدَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَقِيلَ لِمَنْ حَضَرَ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا لِمَنْ حَدَثَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ جِنْسُهُ فِي بَلَدِهِ فَجِنْسُهُ فِي أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِ، وَمَنْ حَضَرَ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ أَقْرَبِ الْقُرَى وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَوْ بَلَدِهِ فَالْبَيَانُ وَأَهْلُ الْبَدْوِ فِي الْبَدْوِ كَأَهْلِ الْحَضَرِ فِي الْحَضَرِ.
وَقِيلَ: مَالُهُ لِجِنْسِهِ الَّذِينَ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ، وَقِيلَ: الْمُتِمُّ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ إذَا حَضَرُوا بَلَدَهُ وَقِيلَ: إذَا لَمْ يُوجَدْ جِنْسُهُ فِي بَلَدِهِ وَلَا فِي الْحَوْزَةِ فَلِفُقَرَاءِ بَلَدِهِ الَّذِي أَقَامَ فِيهِ، وَمَنْ حَضَرَ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَاتَ قَبْلَ الْقَسْمِ فَلِوَارِثِهِ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ فَلَهُ بِلَا قَسْمٍ وَلَا قَبْضٍ وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ مَالُهُ مِلْكَ حُرٍّ يَقْبِضُهُ أَوْ يُقْبَضُ لَهُ وَذُو