شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢١

..........................

----------------------------

لَا يُوَرَّثُ بِالْفَرْضِ وَإِنَّمَا يُوَرَّثُ بِالْعَصَبَةِ، وَزَعَمَتْ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْأَخَ يَحْجُبُ فِيهِ الْجَدَّ، وَمَنْ تَرَكَ فِي وَرَثَتِهِ زَوْجَةً مَثَلًا وَبِنْتًا وَأُمًّا وَابْنًا فَإِنَّ وَلَاءَهُ يَكُونُ لِابْنِهِ لِأَنَّهُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ وَلَّاهُ مَنْ أَعْتَقْنَ إلَّا مَا فِي أَبِي مَسْأَلَةٍ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ يُوَرَّثُ كَالْمَالِ فَتَرِثُ فِيهِ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ إذَا مَاتَ أَبُوهُمَا الْمُعْتِقُ - بِكَسْرِ التَّاءِ -

وَإِنْ سَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ الذُّكُورِ خَاصَّةً كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَمَنْ أَعْتَقَتْ عَبْدًا أَوْ أَعْتَقَ عَبْدُهَا عَبْدًا وَمَاتَ الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي أَوْ مُنِعَ الْأَوَّلُ مِنْ الْإِرْثِ بِشِرْكٍ أَوْ قَتْلٍ فَمِيرَاثُ الثَّانِي لَهَا وَإِنْ أَعْتَقَتْ عَبْدًا وَتَزَوَّجَ زَوْجَةً فَوَلَدَ مَعَهَا أَوْلَادًا وَمَاتَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَوْلَادُهُ وَلَمْ يَتْرُكُوا وَارِثًا مِنْ النَّسَبِ فَإِنَّ مِيرَاثَهُمْ لِوُلَاةِ أَبِيهِمْ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَوْلًى أَسْفَلَ انْجَرَّ إلَيْهِ الْوَلَاءُ بِعِتْقٍ أَوْ وِلَادَةٍ فَإِنَّهُ يَنْجَرُّ إلَى الْمَوْلَى الْأَعْلَى إلَّا إنْ خَلَصَ بِالْإِعْتَاقِ دُونَ الْوِلَادَةِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَيْثُ كُلُّ عَاصِبٍ مِنْ النَّسَبْ فَمَا لِعَاصِبِ الْوَلَاءِ مِنْ سَبَبْ يَعْنِي إنْ تَرَكَ وَارِثًا مُسْتَغْرِقًا فَلَا شَيْءَ لِمُعْتَقِهِ أَوْ تَرَكَ ذَا سَهْمٍ فَالْبَاقِي لِمُعْتَقِهِ، فَإِنْ تَرَكَ ابْنًا فَمَالُهُ كُلُّهُ لَهُ أَوْ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ وَلِمُعْتَقِهِ النِّصْفُ أَوْ زَوْجَةً فَلَهَا الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْمُعْتِقِ، وَقِيلَ: الْبَاقِي لِذِي السَّهْمِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَجْدَرُ النَّاسِ بِهِ مَنْ أَعْتَقَا وَفَكَّ مِنْ رِبْقَتِهِ وَأَطْلَقَا تَطَوُّعًا أَعْتَقَهُ أَوْ نَذْرَا أَوْ قَسَمًا بِعِتْقِهِ فَبَرَّا أَوْ كَانَ عَنْ كَفَّارَةٍ لَدَيْهِ أَوْ كَانَ مَحْكُومًا بِهِ عَلَيْهِ