شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٨

وَمُعْتِقُهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ جِنْسٍ وَأُمُّهُ مِنْ آخَرَ فَقِيلَ: مَالُهُ لِجِنْسِهِ مِنْ أَبِيهِ، وَكَذَا إنْ تَخَالَفَا زِنْجًا وَهِنْدًا، وَقِيلَ: الثُّلُثَانِ لِجِنْسِ أَبِيهِ، وَالثُّلُثُ لِجِنْسِ أُمِّهِ، وَقِيلَ: الْمَوْلَى مُطْلَقًا يَرِثُهُ السَّابِقُ لِمَالِهِ مِنْ الْمَوَالِي وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.

----------------------------------

وَرِثَهُمْ، (وَمُعْتِقُهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُ)، أَيْ مِنْ جِنْسِهِ لِزِيَادَتِهِ بِقَرَابَةِ الْعِتْقِ.

(وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ جِنْسٍ وَأُمُّهُ مِنْ آخَرَ) لَكِنْ شَمِلَ الْجِنْسَيْنِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ مِنْ جِنْسٍ مِنْ الزِّنْجِ وَأُمُّهُ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ مِنْ الزِّنْجِ أَيْضًا، (فَقِيلَ: مَالُهُ لِجِنْسِهِ مِنْ أَبِيهِ، وَكَذَا إنْ تَخَالَفَا زِنْجًا وَهِنْدًا) أَحَدُهُمَا زِنْجِيٌّ وَالْآخَرُ هِنْدِيٌّ، أَوْ رُومًا وَبَرْبَرًا أَحَدُهُمَا رُومِيٌّ وَالْآخَرُ بَرْبَرِيٌّ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ، فَمَالُهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِجِنْسِهِ مِنْ أَبِيهِ وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الْأَبِ حَتَّى إنَّ الْوَلَدَ يُنْسَبُ إلَيْهِ لَا إلَى أُمِّهِ،

(وَقِيلَ: الثُّلُثَانِ لِجِنْسِ أَبِيهِ وَالثُّلُثُ لِجِنْسِ أُمِّهِ) قِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ، فَإِنَّ الْأُمَّ تَرِثُ فِيهِ الثُّلُثَ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ فَكَانَ لِجِنْسِ الْأُمِّ ثُلُثٌ وَلِجِنْسِ الْأَبِ ثُلُثَانِ.

وَقِيلَ: لِلْجِنْسِ فِي بَلَدِهِ (وَقِيلَ: الْمَوْلَى مُطْلَقًا) مِنْ أَيْ جِنْسٍ كَانَ (يَرِثُهُ السَّابِقُ لِمَالِهِ)، أَيْ إلَى مَالِهِ (مِنْ الْمَوَالِي) مِنْ أَيْ جِنْسٍ كَانُوا الْمَوْلَى هُنَا وَالْمَوَالِي بِمَعْنَى الْأَحْرَارِ الَّذِينَ أَصْلُهُمْ فِي الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَالْمُعْتَقِ - بِالْفَتْحِ - وَالْوَلَدِ وَالْقَرِيبِ فِي النَّسَبِ كَابْنِ الْعَمِّ وَالنَّاصِرِ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعْنًى وَاحِدًا، وَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلِي الْآخَرَ بِالنَّفْعِ وَدَفْعِ الضُّرِّ وَبِالنَّصْرِ، (وَهُوَ)، أَيْ السَّابِقُ إلَى مَالِهِ (أَحَقُّ بِهِ)، وَإِنَّمَا يُعَدُّ