شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٩

..............................

-------------------------------

سَابِقًا بِالسَّبْقِ إلَى الْقَاضِي، وَيَقُولُ: قَدْ حُزْتُ مَالَ فُلَانٍ سَوَاءٌ سَبَقَ إلَى دَارِ الْمَيِّتِ وَمَالِهِ أَوْ لَا، وَالْقَاضِي يَكْتُبُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ لِشُهُودٍ وَفِي الْأَثَرِ: وَقَالَ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَوْلًى أَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ إلَى مَالِ مَوْلًى آخَرَ: إنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْأُمَنَاءِ بَعْدَمَا يَصِحُّ عِنْدَهُ مَوْتُ الْمُعْتِقِ الَّذِي أَرَادَ السَّبْقَ إلَى مَالِهِ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ فُلَانُ ابْنُ فُلَانَةَ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ أَمَةِ مُعْتِقِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ مِنْ أَهْلِ مَنْزِلِ كَذَا وَكَذَا قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا سَبَقْتَ إلَى الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ وَوَرِثْتَهُ بِالسَّبْقِ، فَلَا يَضِيقُ عَلَى الْحَاكِمِ أَوْ عَلَى الْأُمَنَاءِ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ تَرَكَ وَارِثًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ، وَإِذَا سَبَقَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوَالِي إلَى الْأُمَنَاءِ، وَسَبَقَ وَاحِدٌ إلَى الْحَاكِمِ، فَاَلَّذِي سَبَقَ إلَى الْحَاكِمِ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي سَبَقَ عِنْدَ الْأُمَنَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالتَّارِيخِ أَنَّهُ سَبَقَ عِنْدَ الْأُمَنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ هَذَا عِنْدَ

الْحَاكِمِ، وَكَذَا إنْ سَبَقَا جَمِيعًا فِي حُكَّامٍ مُفْتَرِقِينَ فَأَوْلَاهُمَا الَّذِي سَبَقَ عِنْدَ الْحَاكِمِ الَّذِي جَمَعَ النَّاسَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.