الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٣١مَا خَلَاهُمَا، وَبَنَاتُ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ وَأَخَوَاتُ ابْنٍ مَعَ شَقِيقَةٍ وَأَخَوَاتُ أُمٍّ مَعَهَا أَوْ جَدَّةٍ كَتَارِكٍ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَزَوْجَةً، فَلِبِنْتِهِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ ابْنِهِ السُّدُسُ، وَلِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَوَّلِ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا،
----------------------------
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (مَا خَلَاهُمَا، وَبَنَاتُ ابْنٍ مَعَ) وُجُودِ (بِنْتٍ وَأَخَوَاتُ ابْنٍ مَعَ) وُجُودِ (شَقِيقَةٍ وَأَخَوَاتُ أُمٍّ مَعَ) وُجُودِ (هَا)، أَيْ وُجُودِ الْأُمِّ (أَوْ) وُجُودِ (جَدَّةٍ) فَهَؤُلَاءِ لَا يَرْدُدْنَ شَيْئًا وَإِنْ كَانَتْ بِنْتُ ابْنٍ دُونَ بِنْتٍ أَوْ أُخْتُ أَبٍ بِدُونِ شَقِيقَةٍ أَوْ أُخْتٌ لِأُمٍّ بِدُونِ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ رَدَدْنَ، وَالْقَوْلَانِ بَيْنَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْعِرَاقِ الْكُوفِيِّينَ أَوْ الْبَصْرِيِّينَ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ: إنَّ الْبَاقِيَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ لِبَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِبٌ سَوَاءٌ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ لَا وَأَصْلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ كَمَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْمُفْتَى بِهِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، إذَا انْتَظَمَ أَمْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَظِمْ لِكَوْنِ الْإِمَامِ غَيْرَ عَادِلٍ رُدَّ الْفَضْلُ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُو فَرْضٍ أَوْ لَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَالْمَالُ أَوْ الْفَاضِلُ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَعِنْدَنَا لِلزَّوْجَيْنِ لِأَنَّ مَنْ لَهُ سَهْمٌ أَحَقُّ وَالْقَوْلَانِ
اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِهِمَا قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنْبَلِيَّةُ، (كَتَارِكٍ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَزَوْجَةً فَلِبِنْتِهِ النِّصْفُ) اثْنَا عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ (وَلِبِنْتِ ابْنِهِ السُّدُسُ) أَرْبَعَةٌ (وَلِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ) ثَلَاثَةٌ (وَالْبَاقِي) وَهُوَ خَمْسَةٌ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَوَّلِ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ)، وَهُوَ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ (عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا) أَنْصَافُهُ لِلْبِنْتِ وَأَسْدَاسُهُ لِبِنْتِ الِابْنِ عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: