شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٨

َمَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِرْثِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ كَمَا مَرَّ كَانَتْ مَعَ عَمَّةٍ

--------------------------

قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَجْهُ تَصْحِيحِهَا مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ سَبْعَةٌ، وَأَصْلُ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثِينَ وَمَسْأَلَةِ الرَّدِّ مِنْ عِشْرِينَ وَذَلِكَ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَلِلْجَدَّاتِ السُّدُسَ فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةِ مَخْرَجِ النِّصْفِ، وَالسُّدُسُ نِصْفُهَا ثَلَاثَةٌ لِلْبِنْتِ وَسُدُسُهَا وَاحِدٌ غَيْرُ مُنْقَسِمٍ عَلَى الْجَدَّاتِ الْخُمُسُ فَيُضْرَبُ عَدَدُ الرُّءُوسِ الَّتِي لَمْ يَنْقَسِمْ عَلَيْهَا فِي أَصْلِ الْفَرِيضَةِ بِثَلَاثِينَ، فَلِلْبِنْتِ مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِلْجَدَّاتِ مِنْهَا خَمْسَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهِنَّ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ عِشْرُونَ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ وَهِيَ تُبَايِنُ الْبَاقِيَ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، أَعْنِي السَّبْعَةَ، وَمُسَطَّحُ الْعِشْرِينَ وَالثَّمَانِيَةُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ يُضْرَبُ فِي عِشْرِينَ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ يُضْرَبُ فِي الْبَاقِي مِنْ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَهِيَ السَّبْعَةُ، فَلِلزَّوْجَةِ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ بِعِشْرِينَ مُنْقَسِمٍ عَلَيْهَا، وَلِلْبِنْتِ مِنْ مَسْأَلَةِ الرَّدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ بِمِائَةٍ وَخَمْسٍ، وَلِلْجَدَّاتِ خَمْسَةٌ فِي سَبْعَةٍ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ مُنْقَسِمٍ عَلَيْهَا، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ وَفِي الْأَثَرِ: إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَا لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَسْمِ عَلَى الرُّءُوسِ قُسِّمَ كَبِنْتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ، وَكَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ، وَكَأَرْبَعِ بَنَاتٍ مَعَ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ، وَإِنْ كَانَ مَا احْتَاجَ إلَى قَسْمٍ فَإِنْ

اجْتَمَعَ سَهْمَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَالرَّدُّ مِنْ ذَلِكَ وَالْخَمْسَةُ مُنْتَهَى رَدِّ السِّتَّةِ.

وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَإِنْ قُسِّمَ مَا بَقِيَ بَعْدَ سَهْمِ الزَّوْجَةِ مِنْ مَقَامِ فَرْضِهَا فَالْكُلُّ مِنْ مَقَامِهَا وَإِلَّا فَاضْرِبْ مَقَامَهَا فِي مَبْلَغِ الرَّدِّ (وَ) قَدْ قَالَ (مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِرْثِ أَحَقُّ) بِبَاقِي الْمَالِ وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرُدُّ، (مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِهِ: بَابُ إفْرَادِ مَسَائِلَ (كَانَتْ مَعَ عَمَّةٍ