الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٠َبابٌ
-----------------------------
بَابٌ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَهُمْ الْقَرَابَةُ الَّذِينَ لَا فَرْضَ لَهُمْ أَصْلًا وَلَا عُصُوبَةٌ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَنْ تَابَعَهَا مِنْ الْفُقَهَاءِ: لَا مِيرَاثَ لَهُمْ وَإِنَّ بَيْتَ الْمَالِ أَوْلَى مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ الْمَالِ فَلِلْفُقَرَاءِ الْمُوَحِّدِينَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَغَيْرِهِمْ سَوَاءٌ بَيْنَهُمْ وَذَهَبَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْعِرَاقِ مِنْ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ إلَى تَوْرِيثِهِمْ دُونَ بَيْتِ الْمَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَرَّثَ ذَا رَحِمٍ غَيْرَ فَرْضِيٍّ وَلَا عَاصِبٍ وَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ﴾، وَلِأَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ اجْتَمَعَ فِيهِمْ سَبَبَانِ: الْقَرَابَةُ وَالْإِسْلَامُ، فَهُمْ أَوْلَى بِالْمَالِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ