شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٤

......................................

--------------------------

حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

وَقِيلَ بِالسَّوِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَكَذَا لِبِنْتِ الْبِنْتِ الْمَالُ إذَا وُجِدَتْ مَعَ بَنِي بِنْتِ بِنْتٍ أَسْفَلَ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ الثَّانِي: بَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَنُو الْأَخَوَاتِ، فَالْقَائِلُونَ بِالتَّنْزِيلِ أَيْضًا يُنَزِّلُونَ كُلًّا مَنْزِلَةَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَيَرْفَعُونَهُمْ بَطْنًا إلَى الْمُوَرِّثِ، وَيُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ فَإِنْ اسْتَوَوْا أَعْطَوْا كُلًّا مِيرَاثَ مَنْ نُسِبَ إلَيْهِ، وَالْقَائِلُونَ بِالْقَرَابَةِ يُعْطُونَ الْأَقْرَبَ فَإِنْ اسْتَوَوْا قَدَّمُوا مَنْ أَدْلَى بِشَقِيقٍ، فَإِنْ اسْتَوَوْا بِالْقَرَابَةِ وَالنَّسَبِ أَعْطَوْهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَذَلِكَ كَبَنَاتِ شَقِيقٍ وَبَنِي شَقِيقَةٍ فَبَيْنَهُمْ سَوَاءٌ وَلَا يُعْطَى كُلُّ سَهْمٍ مَنْ وَرِثَهُ، وَلَوْ لَهُ بِنْتٌ وَلَهَا عَشْرُ بَنِينَ أَوْ لَهُ عَشْرُ بَنَاتٍ وَلَهَا ابْنٌ، وَقِيلَ: لِكُلٍّ مِيرَاثُ أَبِيهِ، فَإِذَا وُجِدَتْ ثَلَاثَةُ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ،

فَعِنْدَ أَهْلِ التَّنْزِيلِ لِبِنْتِ الْكَلَالِيِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الشَّقِيقِ، وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ، لِأَنَّ أَبَاهَا لَا يَرِثُ مَعَهُمَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ أَنَّ الْمَالَ لِبِنْتِ الشَّقِيقِ.

فَإِنْ وُجِدَتْ ثَلَاثَةُ بَنَاتِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَةً فَالْأَكْثَرُ أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُنَّ عَلَى خَمْسَةٍ ثَلَاثَةٍ لِبِنْتِ شَقِيقَةٍ وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَخِيرَتَيْنِ سَهْمٌ كَأُمَّهَاتِهِنَّ، وَكَذَا لِبِنْتِ شَقِيقَةٍ وَلِابْنِ أُخْتٍ لِأُمٍّ، وَلِبِنْتِ أُخْتٍ لِأَبٍ لِبِنْتِ شَقِيقَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ سَهْمَانِ، وَلِبِنْتِ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ لِأُمٍّ سَهْمٌ إنْ اجْتَمَعْنَ، وَلِعَشْرِ بَنَاتِ شَقِيقَةٍ أَخْمَاسُ الْمَالِ، وَلِبِنْتِ أُخْتٍ لِأَبٍ خُمُسٌ، وَلِبِنْتِ أُخْتٍ لِأُمٍّ خُمُسٌ، وَلِكُلٍّ وَإِنْ كَثُرَ سَهْمُ أُمِّهِ وَإِنْ وُجِدَتْ عَشْرُ بَنَاتِ شَقِيقَةٍ وَبِنْتُ شَقِيقَةٍ أُخْرَى فَبِالسَّوِيَّةِ كَمَا مَرَّ وَاخْتُلِفَ فِي بِنْتِ شَقِيقٍ وَابْنِ شَقِيقَةٍ فَقِيلَ لَهُ: ثُلُثَانِ لِأَنَّهُ ذَكَرٌ، وَقِيلَ هُمَا لَهَا مِيرَاثُ أَبِيهَا، وَقِيلَ بِالسَّوِيَّةِ لِاتِّحَادِ الدَّرَجَةِ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ النُّسُولَ