شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٥

....................................

---------------------------

الثَّالِثُ: الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ السَّاقِطُونَ، فَالْمُنَزِّلُونَ يُنَزِّلُونَ كُلًّا مَنْزِلَةَ وَالِدِهِ وَيُقَدِّمُونَ الْأَسْبَقَ، فَإِنْ اسْتَوَوْا قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَ مَنْ انْتَهَوْا إلَيْهِمْ، وَحِصَّةُ كُلٍّ بَيْنَ الْمُدْلِينَ بِهِ.

وَقَالَ الْمُقَرِّبُونَ: إنْ اخْتَلَفَتْ دَرَجَاتُهُمْ فَالْمَالُ لِلْأَقْرَبِ فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ عَلَى أَبِي الْأَبِ، وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ عَلَى أَبِي أَبِي أَبِي الْأُمِّ، فَإِنْ اسْتَوَوْا وَكَانُوا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ وَجِهَةِ الْأُمِّ فَلِذِي جِهَتِهَا الثُّلُثُ وَلِذِي جِهَتِهِ الثُّلُثَانِ، وَيُقْسَمَانِ بَيْنَ ذَوِي جِهَةِ الْأَبِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ وَيُجْعَلَانِ كَالْمَالِ، وَكَذَا الثُّلُثُ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ فَالْمُنَزِّلُونَ يَجْعَلُوا أَبَا أُمِّ الْأُمِّ وَأَبَا أُمِّ الْأَبِ كَأُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ، وَقَالَ الْمُقَرِّبُونَ لِأَبِي أُمِّ الْأَبِ

الثُّلُثَانِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ مَعَ اتِّحَادِ الدَّرَجَةِ، وَإِلَّا فَالْمَالُ لِلْأَقْرَبِ الرَّابِعُ: فِي الْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ وَالْعَمَّاتِ فَإِذَا اجْتَمَعُوا فَالثُّلُثَانِ لِلْعَمَّاتِ وَالثُّلُثُ لِلْخَالَاتِ وَالْأَخْوَالِ، وَيُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ مَا يُعْتَبَرُ فِي الْمَالِ إذَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا كَثَلَاثِ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ خَالَاتٍ، فَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمَّاتِ عَلَى خَمْسَةٍ، لِلْعَمَّةِ الشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ، وَخُمُسٌ لِكُلٍّ مِنْ عَمَّةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ كَأَنَّهُنَّ أَخَوَاتٌ، وَكَأَنَّهُ لَا وَارِثَ غَيْرُهُنَّ.

وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالَاتِ كَذَلِكَ وَالْمُقَرِّبُونَ يَجْعَلُونَ الثُّلُثَيْنِ لِلْعَمَّةِ أَوْ الْخَالَةُ الشَّقِيقَةُ كَالْخَالِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا أَصَحُّ؛ وَلِثَلَاثِ عَمَّاتٍ الثُّلُثَانِ وَلِلْخَالِ أَوْ الْخَالَةِ الثُّلُثُ إنْ اجْتَمَعُوا، وَلِعَشَرَةِ أَخْوَالٍ وَعَشْرِ خَالَاتٍ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ وَلِلْعَمَّاتِ الثُّلُثَانِ إنْ اجْتَمَعُوا وَلِثَلَاثَةِ أَخْوَالٍ مُفْتَرَقَيْنِ الثُّلُثُ، وَلِعَمِّ أَخٍ لِأُمٍّ الثُّلُثَانِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَخْوَالِ فَقَالَ عزان: الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا وَقَالَ غَيْرُهُ لِلْخَالِ: لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْخَالَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ وَسَقَطَ الْخَالُ لِلْأَبِ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ خَالَةٌ وَبِنْتُ عَمٍّ فَالْمَالُ لِلْخَالَةِ وَكَذَا فِي خَالَةٍ وَابْنِ عَمَّةٍ، وَلَهَا مَعَ بِنْتِ خَالٍ كَالْخَالَةِ مَعَ بِنْتِ خَالٍ وَبَيْنَ خَالَةِ أُمٍّ وَخَالَةِ أَبٍ أَثْلَاثًا، وَكَذَا بَيْنَ عَمَّةٍ شَقِيقَةٍ