الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٨يُوَرِّثُونَهَا دُونَ الْعَمَّةِ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ وَلَدِ الْأَبِ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ فَوَلَدُ الْأَبِ وَإِنْ بَعُدَ أَحَقُّ مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ وَلَوْ قَرُبَ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ ابْنَ أَخِيهِ وَعَمَّهُ وَرِثَهُ ابْنُ أَخِيهِ لَا عَمُّهُ، وَقِيلَ: مِيرَاثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ، فَبِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّةِ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ الْعَمِّ، وَالْخَالَةُ أَوْلَى مِنْ بِنْتِهَا، وَمِنْ ابْنِ الْخَالِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ ابْنِهِ وَمِنْ بِنْتِ الْخَالَةِ وَابْنِهَا، وَهَكَذَا يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ لِلْهَالِكِ،
---------------------------
وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاسِ الْجُمْهُورُ، لَمْ يَرِدْ عَلَيْنَا مُوَافَقَةُ عُمَرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِذَا أَعْطَى الْخَالَةَ الثُّلُثَ وَالْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنَّ هَذَا عَلَى وَفْقِ قَوْلِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، فَالْجُمْهُورُ (يُوَرِّثُونَهَا)، أَيْ بِنْتَ الْأَخِ (دُونَ الْعَمَّةِ لِأَنَّ الْأُولَى) وَهِيَ بِنْتُ الْأَخِ وَسَمَّاهَا الْأُولَى لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ قَبْلَ الْعَمَّةِ فِي قَوْلِهِ: يُوَرِّثُونَهَا دُونَ الْعَمَّةِ، (مِنْ وَلَدِ الْأَبِ، وَالثَّانِيَةُ) وَهِيَ الْعَمَّةُ (مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ) فَإِنَّهَا تَلْتَقِي مَعَ ابْنِ أَخِيهَا فِي جَدِّهِ وَبِنْتُ الْأَخِ تَلْتَقِي مَعَهُ فِي الْأَبِ (فَوَلَدُ الْأَبِ وَإِنْ بَعُدَ) كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتِ الْأَخِ (أَحَقُّ مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ وَلَوْ قَرُبَ) كَالْعَمَّةِ أَوْ بِنْتِ الْعَمَّةِ، (لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ ابْنَ أَخِيهِ وَعَمَّهُ وَرِثَهُ ابْنُ أَخِيهِ لَا عَمُّهُ).
(وَقِيلَ: مِيرَاثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ فَبِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّةِ، وَ) الْعَمَّةُ (هِيَ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ الْعَمِّ، وَالْخَالَةُ أَوْلَى مِنْ بِنْتِهَا وَمِنْ ابْنِ الْخَالِ وَ)، ابْنُ الْخَالِ (هُوَ أَوْلَى مِنْ ابْنِهِ)، أَيْ مِنْ ابْنِ ابْنِ الْخَالِ (وَمِنْ بِنْتِ الْخَالَةِ وَابْنِهَا، وَهَكَذَا يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ لِلْهَالِكِ)، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَهَذَا