شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٤٩

وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّوْرِيثِ عَلَى قَدْرِ الْآبَاءِ: أَنَّ التَّارِكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَةٌ لِابْنَةٍ شَقِيقَةٍ ثَلَاثَةٌ، وَلِابْنَةِ الَّتِي لِأَبِيهِ وَاحِدٌ، وَكَذَا لِلَّتِي لِلْأُمِّ مِنْ فَرِيضَتِهِ مِنْ سِتَّةٍ.

وَتَنْقَسِمُ مِنْ خَمْسَةٍ بِالرَّدِّ وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ لَمْ تَرِثْهُ بِنْتُ أَخِيهِ لِأَبِيهِ،

-----------------------------------

الْمَأْخُوذُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (وَ) الْحَاصِلُ (عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّوْرِيثِ عَلَى قَدْرِ الْآبَاءِ: أَنَّ التَّارِكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَةٌ)، وَالْأَوْلَى مُفْتَرِقَاتٌ، (لِابْنَةٍ شَقِيقَةٍ ثَلَاثَةٌ وَلِابْنَةِ) الْأُخْتِ (الَّتِي لِأَبِيهِ وَاحِدٌ، وَكَذَا) وَاحِدٌ (لِ) ابْنَةِ الْأَخِ (الَّتِي لِلْأُمِّ مِنْ فَرِيضَتِهِ) حَالَ كَوْنِهَا (مِنْ سِتَّةٍ)، أَوْ هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ فَرِيضَتِهِ، لِأَنَّ لِلشَّقِيقَةِ النِّصْفَ وَلِلْأَبَوِيَّةِ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَلِلْأُمِّيَّةِ السُّدُسَ، فَكَذَا بَنَاتُهُنَّ وَيَبْقَى وَاحِدٌ يَرْدُدْنَهُ كُلُّهُنَّ.

(وَتَنْقَسِمُ) الْفَرِيضَةُ (مِنْ خَمْسَةٍ بِالرَّدِّ)، بِأَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ كُلُّهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ بِأَنْ يُجْمَعَ لَهُمْ سِهَامُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ خَمْسَةٌ فَتَكُونُ الْفَرِيضَةُ مِنْ خَمْسَةٍ ثَلَاثَةٍ لِبِنْتِ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ، وَوَاحِدٍ لِبِنْتِ الْأُخْتِ الَّتِي لِلْأَبِ، وَوَاحِدٍ لِبِنْتِ الْأُخْتِ الَّتِي لِلْأُمِّ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى الْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ إلَّا الزَّوْجَيْنِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْأُخْتَ لِلْأَبِ لَا تَرِدُ مَعَ وُجُودِ الشَّقِيقَةِ، (وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ)، بِنْتُ أَخِيهِ الشَّقِيقِ وَبِنْتُ أَخِيهِ لِلْأَبِ وَبِنْتُ أَخِيهِ لِلْأُمِّ، (لَمْ تَرِثْهُ بِنْتُ أَخِيهِ لِأَبِيهِ)، فَلِبِنْتِ الشَّقِيقِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ