شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥٠

وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُولُ: إنَّ أَرْحَامَ الْأَبِ أَحَقُّ بِالْإِرْثِ إنْ كَانُوا أَقْرَبَ مِنْ أَرْحَامِ الْأُمِّ كَتَارِكٍ بِنْتَ شَقِيقٍ وَبِنْتَ كَلَالِيٍّ وَإِنْ قَرُبَ رَحِمُ الْأُمِّ بِدَرَجَةٍ كَتَارِكٍ عَمَّةً شَقِيقَةً وَأَبَا أُمِّهِ فَهَلْ الْمَالُ لِلْجَدِّ أَوْ لِلْعَمَّةِ أَوْ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ.

---------------------------

الْأُمِّ السُّدُسُ، وَتَرُدَّانِ الثُّلُثَ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَ شَقِيقًا وَأَبَوِيًّا وَأُمِّيًّا كَانَ لِلْأُمِّيِّ السُّدُسُ، وَكَانَ الشَّقِيقُ عَاصِبًا وَلَا شَيْءَ لِلْأَبَوَيْنِ (وَلَعَلَّ بَعْضًا يَقُولُ: إنَّ أَرْحَامَ الْأَبِ أَحَقُّ بِالْإِرْثِ إنْ كَانُوا أَقْرَبَ)، أَيْ أَقْوَى (مِنْ أَرْحَامِ الْأُمِّ)، وَعَلَيْهِ فَلِبِنْتِ الْأَخِ الشَّقِيقِ النِّصْفُ وَلِبِنْتِ الْأَخِ الْأَبَوِيِّ السُّدُسُ، وَتَرُدَّانِ الثُّلُثَ إنْ كَانَ قَائِلُ هَذَا يَقُولُ بِالرَّدِّ عَلَى الْأَبَوِيَّةِ مَعَ وُجُودِ الشَّقِيقَةِ، وَإِلَّا رَدَّتْهُ الشَّقِيقَةُ وَحْدَهَا (كَتَارِكٍ بِنْتَ) أَخٍ (شَقِيقٍ وَبِنْتَ) أَخٍ (كَلَالِيٍّ)، فَالْمَالُ عَلَى هَذَا لِبِنْتِ الْأَخِ الشَّقِيقِ وَعَلَى غَيْرِهِ لِبِنْتِ الشَّقِيقِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الْكَلَالِيِّ السُّدُسُ، وَيَرُدَّانِ الثُّلُثَ (وَإِنْ قَرُبَ رَحِمُ الْأُمِّ بِدَرَجَةٍ كَتَارِكٍ عَمَّةً شَقِيقَةً) أَوْ أَبَوِيَّةً (وَأَبَا أُمِّهِ فَهَلْ الْمَالُ لِلْجَدِّ) أَبِي أُمِّهِ لِأَنَّهُ ذَكَرٌ، (أَوْ لِلْعَمَّةِ) لِأَنَّهَا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ (أَوْ بَيْنَهُمَا؟) ثُلُثَانِ لِلْجَدِّ وَثُلُثٌ لِلْعَمَّةِ كَأَخٍ وَأُخْتٍ أَوْ ابْنٍ وَبِنْتٍ قَسَّمَا لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ ثُبُوتُ

الثُّلُثَيْنِ لَهُ وَالثُّلُثِ لَهَا، أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُقَابِلَةِ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهِيَ ضِدُّهُمَا الثُّلُثَيْنِ لِأَرْحَامِ الْأَبِ، وَالثُّلُثَ لِأَرْحَامِ الْأُمِّ، إذْ قَالَ: وَإِنْ اجْتَمَعَ رَحِمٌ إلَخْ، (خِلَافٌ)، وَإِنَّمَا كَانَ الْجَدُّ أَبُو الْأُمِّ أَقْرَبَ فِي مِثَالِهِ مِنْ الْعَمَّةِ، لِأَنَّ الْعَمَّةَ مَنَعَهَا مِنْ الْإِرْثِ الْأَبُ لَوْ كَانَ