شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥١

وَإِنْ اجْتَمَعَ رَحِمُ أَبٍ وَرَحِمُ أُمٍّ كَتَارِكٍ عَمَّةً وَخَالَةً فَثُلُثَانِ لِعَمَّتِهِ، وَثُلُثٌ لِخَالَتِهِ، وَنِصْفَانِ إنْ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالًا، وَكَذَا قِيلَ فِي تَارِكٍ خَالًا

-------------------------------

مَوْجُودًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فَإِنَّ الْجَدَّ الْمَوْجُودَ أَيْضًا مَانِعٌ بِخِلَافِ الْجَدِّ أَبِي الْأُمِّ، فَإِنَّ الْمَانِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِرْثِ الْأُمُّ فَقَطْ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ وَرِثَ فَافْهَمْ.

(وَإِنْ اجْتَمَعَ رَحِمُ أَبٍ وَرَحِمُ أُمٍّ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مِيرَاثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ، كَانَ لِرَحِمِ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِرَحِمِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ لِقُوَّتِهِمْ بِالْأَبِ، (كَتَارِكٍ عَمَّةً) إذْ الْعَمَّةُ مِنْ رَحِمِ الْأَبِ (وَخَالَةً)، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ (فَ) الْمَالُ (ثُلُثَانِ) مِنْهُ (لِعَمَّتِهِ وَثُلُثٌ لِخَالَتِهِ)، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّهُ أَعْطَى الْخَالَةَ الثُّلُثَ وَالْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ)، وَذَلِكَ لِقُوَّةِ الْعَمَّةِ بِجِهَةِ الْأَبِ، وَقِيلَ: الْمَالُ كُلُّهُ لِلْعَمَّةِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ رَحِمُ الْأَبِ وَرَحِمُ الْأُمِّ فِي دَرَجَةٍ، وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا كَوَلَدِ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَوَلَدِ عَمَّةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ لِمَنْ كَانَ أَقْوَى، فَالْمَالُ فِي الْمِثَالِ لِوَلَدِ الْأَخِ لِلْأُمِّ أَوْ وَلَدِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ لَا لِوَلَدِ الْعَمَّةِ، فَإِنَّ الْعَمَّةَ لَا تَرِثُ، وَالْأَخُ لِلْأُمِّ يَرِثُ، وَكَذَا الْأُخْتُ كَمَا مَرَّ عَنْ التَّاجِ: أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلُوا، وَالثَّانِي: أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ، وَالثَّالِثُ: الْأَجْدَادُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ.

وَالرَّابِعُ: الْأَعْمَامُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَالْعَمَّاتُ وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ، فَجَعَلَ كُلَّ صِنْفٍ أَوْلَى مِمَّا بَعْدَهُ بِالْمِيرَاثِ وَمِثْلُهُ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَ) الْمَالُ (نِصْفَانِ إنْ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالًا) قَوِيَتْ الْعَمَّةُ مَعَ أَنَّهَا أُنْثَى بِجِهَةِ الْأَبِ، وَقَوِيَ الْخَالُ مَعَ أَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِأَنَّهُ ذَكَرٌ، (وَكَذَا قِيلَ فِي تَارِكٍ خَالًا