الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٥٨.......................................
-----------------------------
وَذَلِكَ فِي بَابِ: الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِتَوْرِيثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ.
وَمَثَّلُوا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ بِأَصْلِ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا سُدُسٌ، وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ كَأُمٍّ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ، وَتَصْحِيحُهَا أَنَّ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَاحِدًا مِنْ سِتَّةٍ، فَتَبْقَى خَمْسَةٌ، فَإِذَا قَاسَمَ الْإِخْوَةُ تَنْقُصُهُ الْمُقَاسَمَةُ عَنْ السُّدُسِ فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَلَيْسَ لِلْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ ثُلُثٌ، فَيُضْرَبُ مَخْرَجُ الثُّلُثِ هُوَ ثَلَاثَةٌ فِي سِتَّةٍ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَتَقُومُ مَسْأَلَتُهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ، سُدُسُهَا ثَلَاثَةٌ تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثُهَا خَمْسَةٌ لِلْجَدِّ، فَتَبْقَى عَشَرَةٌ مُنْقَسِمَةٌ عَلَيْهِمْ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ بَدَلَ الْجَدَّةِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ مَخْرَجِ السُّدُسِ بَعْدَهُ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى مَخْرَجِ ثُلُثِ الْبَاقِي وَيُبَايِنُهُ.
وَحَاصِلُ ضَرْبِ الْمَخْرَجِ فِي الْمَخْرَجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَثَّلُوا السِّتَّةَ وَالثَّلَاثِينَ بِأَصْلِ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ
، وَمَا بَقِيَ وَرُبْعٌ وَسُدُسٌ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَسَبْعَةِ إخْوَةٍ، وَتَصْحِيحُهَا أَنَّ لِلْأُمِّ السُّدُسَ وَلِلزَّوْجَةِ الرُّبْعَ وَالرُّبْعُ وَالسُّدُسُ مُتَوَافِقَانِ بِالْإِنْصَافِ، وَحَاصِلُ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ مَثَلًا فِي سِتَّةٍ مَقَامِ السُّدُسِ اثْنَا عَشَرَ، وَسُدُسُهَا اثْنَانِ لِلْأُمِّ وَرُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجَةِ، وَمَجْمُوعُهَا خَمْسَةٌ وَبَاقِيهَا سَبْعَةٌ، فَإِذَا قُسِمَتْ عَلَى الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ السَّبْعَةُ نَقَصَتْ الْمُقَاسَمَةُ عَنْ السُّدُسِ فَيُرْجَعُ إلَى ثُلُثِ الْبَاقِي الَّذِي هُوَ سَبْعَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ ثُلُثٌ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ، فَتَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ مَخْرَجِ السُّدُسِ وَالرُّبْعِ بَعْدَهُمَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى مَخْرَجِ ثُلُثِ الْبَاقِي وَيُبَايِنُهُ، وَحَاصِلُ ضَرْبِهِ فِيهِ مَا ذُكِرَ، وَلَا تَخْفَى قِسْمَتُهَا عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ تَصْحِيحَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَنَا لِتَشَوُّفِ الذِّهْنِ لِمَعْرِفَتِهَا لِإِشَارَةِ الْمُصَنِّفِ إلَيْهَا بِالْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى رَأْيِ الْقُدَمَاءِ،