شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٦٥

........................................

-----------------------------

ثُلُثُهُ خَمْسَةٌ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِ فِي عَشَرَةِ إخْوَةٍ، إذْ يَحْصُلُ لَهُ بِهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ وَأَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ سَهْمٍ وَمِنْ سُدُسِ الْجَمِيعِ، إذْ

هُوَ ثَلَاثَةٌ وَمُثِّلَ بِعَشَرَةٍ لِيَكُونَ الْبَاقِي مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمْ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَمَا يَزِيدُ عَلَى مِثْلَيْهِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَفِي جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَأَخٍ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَمِنْ السُّدُسِ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الْجَدَّةِ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ خَمْسَةٌ، فَيَخُصُّهُ بِالْمُقَاسَمَةِ اثْنَانِ وَنِصْفٌ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ السُّدُسِ إذْ هُوَ وَاحِدٌ، وَمِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي إذْ هُوَ وَاحِدٌ وَثُلُثَانِ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَفِي بِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ تَسْتَوِي الْمُقَاسَمَةُ وَالسُّدُسُ، وَفِي أُمٍّ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ تَسْتَوِي الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْبَاقِي، وَفِي زَوْجٍ وَجَدٍّ وَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ يَسْتَوِي الْبَاقِي وَالسُّدُسُ.

وَفِي زَوْجٍ وَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ تَسْتَوِي الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ فَائِدَتَانِ الْفَائِدَةُ الْأُولَى: الضَّابِطُ لِمَعْرِفَةِ الْأَحَظِّ مَعَ ذِي فَرْضٍ أَنْ تَنْظُرَ فِي الْفَرْضِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُمَا دُونَهُ، أَوْ قَدْرَ ثُلُثَيْنِ أَوْ فَوْقَ النِّصْفِ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ، أَوْ فَوْقَ الثُّلُثَيْنِ، فَفِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الْمَوْجُودُ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْ الْجَدِّ فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْهِ فَثُلُثُ الْبَاقِي خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ، وَقَدْ يُسَاوِي السُّدُسَ أَوْ مِثْلَيْهِ اسْتَوَى الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْبَاقِي، وَرُبَّمَا تَسَاوَتْ الثَّلَاثَةُ، وَفِي الثَّانِي إنْ كَانَ الْمَوْجُودُ أُخْتًا وَاحِدَةً فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ وَأَخًا وَاحِدًا سَاوَتْ السُّدُسَ أَوْ أَكْثَرَ فَالسُّدُسُ خَيْرٌ لَهُ، وَفِي الثَّالِثِ تَكُونُ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَخٌ وَأُخْتٌ، أَوْ اثْنَانِ وَفِيمَا زَادَ يَكُونُ السُّدُسُ