الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٦٧...............................
---------------------------
مَا تُسَاوِي فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ سُدُسَ الْجَمِيعِ وَهِيَ مَا
وَكَذَلِكَ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لِلْجَدِّ إذَا كَانَ مَعَ أُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ، وَهَذِهِ هِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُسَمَّاةُ بِالْخَرْقَاءِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ مُقَاسَمَةً لَهُ مِثْلُ مَالِهَا لِأَنَّهَا أَحَظُّ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَمِنْ سُدُسِ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَالْجُمْهُورِ، فَأَصْلُهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْأُمِّ مِنْهَا وَاحِدٌ يَبْقَى اثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِأَنَّ الْجَدَّ بِرَأْسَيْنِ يُبَايِنَانِهَا، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي ثَلَاثَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ لِلْأُمِّ ثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ سَهْمَانِ لِأَنَّ السِّتَّةَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ، وَتَخَرَّقَتْ فِيهَا أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَفِيهَا سِتَّةُ أَقْوَالٍ لِأَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَةِ الْبَابِ عِنْدَهُمْ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالثَّانِي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ عَنْهُ.
وَلِلْكُوفِيِّينَ، وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالثَّالِثُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ، الْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ نِصْفَيْنِ فَجُعِلَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَلَمْ يُفَضَّلْ الْجَدُّ عَلَى الْأُخْتِ قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ اللُّؤْلُؤِيُّ فِي كِتَابِهِ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَقُلْ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ، قَالَ الْوَانِّيّ: إنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفَرَائِضِ عَنْهُ قَوْلٌ مَشْهُورٌ انْفَرَدَ بِهِ كَمَا جَاءَ عَنْهُ فِي هَذِهِ فَاَلَّذِي قَالَهُ قَرِيبٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِي