الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٥.....................................
---------------------------
يُفْرَضَ لَهُنَّ أَيْضًا لِتَعَذُّرِ الْمُقَاسَمَةِ بِخِلَافِ الْأُخْتَيْنِ ا هـ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَوْ قَاسَمَ لَنَقَصَ عَنْ السُّدُسِ بِخِلَافِ الْأُخْتَيْنِ وَالنَّاظِمُ يَعْنِي الشَّيْخَ حَكَى كَلَامَهُ ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَظْهَرُ لِي صِحَّتُهُ وَأَقُولُ كَلَامَهُ
لَا سِيَّمَا قَوْلُهُ: لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّتِهِ فَلِلْجَدِّ فِيهَا السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَاتِ الْبَاقِي ا هـ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَهَا خُنْثَى مُشْكِلٌ لَكَانَ الْأَسْوَأُ فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتَهُ، وَفِي حَقِّ الْخُنْثَى وَالْجَدِّ ذُكُورَتَهُ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ لِأَنَّ أُنُوثَتَهُ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَذُكُورَتَهُ مِنْ سِتَّةٍ، وَيَتَّفِقَانِ بِالثُّلُثِ، وَإِذَا ضُرِبَ ثُلُثُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ حَصَلَ مَا ذَكَرْنَا فَيُعْطَى الزَّوْجُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْأُمُّ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْجَدُّ تِسْعَةً، وَلَا يُعْطَى الْخُنْثَى شَيْئًا، وَيُوقَفُ الْبَاقِي وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ إلَى الْبَيَانِ أَوْ خُنْثَيَانِ مُشْكِلَانِ لَمْ تَكُنْ الْأَكْدَرِيَّةُ لِرُجُوعِ الْأُمِّ إلَى السُّدُسِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا أَثَرَ لِذُكُورَتِهِمَا وَلَا لِأُنُوثَتِهِمَا وَلَا لِاخْتِلَافِهِمَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا، نَعَمْ الْأَضَرُّ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا أُنُوثَتُهُ وَذُكُورَةُ صَاحِبِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ وُجِدَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ شَيْءٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادِ الْأَبِ جَمِيعًا ذُكُورًا مِنْ الصِّنْفَيْنِ أَوْ إنَاثًا مِنْهُمَا، أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ ذُكُورًا مِنْ أَحَدِهِمَا وَإِنَاثًا مِنْ الْآخَرِ، فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ كَأَخٍ وَمِنْ ثُلُثِ الْمَالِ، وَإِذَا كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ وَفَضَلَ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَلِلْجَدِّ خَيْرُ الْأُمُورِ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ، وَثُلُثِ الْبَاقِي وَسُدُسِ الْجَمِيعِ، إلَّا أَنَّ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ يَعُدُّونَ عَلَى الْجَدِّ وَلَدَ الْأَبِ فِي الْحِسَابِ لِيَنْقُصَ بِسَبَبِهِمْ نَصِيبُهُ، فَإِذَا أَخَذَ الْجَدُّ نَصِيبَهُ أَخَذَ الْبَاقِيَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَحْدَهُ أَوْ وَحْدَهُمْ، أَوْ مَعَ أُنْثَى وَإِنَاثٍ أَوْ كَانَ