شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٨

......................................

-----------------------------

الْأُولَى لَا تَتَأَتَّى مُعَادَاتُهُمَا لِلْجَدِّ بِنِصْفِ أَخٍ مِنْ الْأَبِ، وَلَا بِأُخْتٍ وَاحِدَةٍ لِلْأَبِ، لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِيهَا أَخٌ فَاضْطُرَّ إلَى الْمُعَادَاةِ بِهِ، وَكَذَا الشَّقِيقَةُ فِي الثَّانِيَةِ لَا يُمْكِنُهَا مُعَادَاةٌ بِأَخٍ وَأُخْتٍ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْمَوْجُودِ فِيهَا، وَلَا بِأَخٍ وَنِصْفِ أَخٍ، وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ تُعَادِيَهُ الشَّقِيقَةُ بِثَلَاثِ أَخَوَاتٍ، وَيَحْصُلُ الْغَرَضُ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرَّافِعِيِّ فَمِنْ قَبِيلِ الْأُولَيَيْنِ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَصَاعِدًا لَغْوٌ فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْحَصْرَ فِيمَا ذَكَرُوهُ صَحِيحٌ، وَتُسْعِيَّةُ زَيْدٍ مِنْ قَبِيلِ الْآخَرَيْنِ.

وَمِنْ صُوَرِ الْمُعَادَّةِ جَدٌّ وَأَخٌ شَقِيقٌ وَأَخٌ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، لِأَنَّ الْجَدَّ إذَا أُعْدِيَ عَلَيْهِ وَلَدُ الْأَبِ صَارَ مِثْلَيْهِ، فَتَسْتَوِي لَهُ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ، فَعَبَّرَ بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُ الْأَحْسَنُ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ، وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَاسْتَقَلَّ بِالْجَمِيعِ، فَيَسْتَقِلُّ بِالْبَاقِي بَعْدَ حَظِّهِ،

وَمِنْهَا جَدٌّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الْخُمْسَانِ، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ فِيهَا أَحَظُّ مِنْ الثُّلُثِ، وَعَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةٌ لِلْجَدِّ مِنْهَا اثْنَانِ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ مِمَّا لَا فَرْضَ فِيهِ، وَأَمَّا مَا فِيهِ فَرْضٌ فَمِنْهُ جَدٌّ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ، وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ، فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ خُمْسَا الْبَاقِي، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ أَحَظُّ لَهُ وَلِلشَّقِيقِ الْبَاقِي وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ، فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لِلْإِخْوَةِ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ حِصَّتَيْ الْأُمِّ وَالْجَدِّ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ هِيَ قَدْرُ النِّصْفِ، فَتَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ، وَمِنْهُ زَوْجَةٌ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٌ لِأَبٍ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ، وَلِلْجَدِّ خُمْسَا الْبَاقِي وَلِلشَّقِيقَةِ الْبَاقِي، لِأَنَّهُ دُونَ النِّصْفِ فَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فَتَصِحُّ مِنْ عِشْرِينَ، لِلزَّوْجَةِ خَمْسَةٌ وَلِلْجَدِّ سِتَّةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ أَوْ زَوْجَةٍ وَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأَبٍ، وَهَذِهِ، مِمَّا يَرِدُ عَلَى