شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٧٩

..................................

--------------------------

حَصْرِ مَسَائِلِ الْمُعَادَّةِ، وَجَوَابُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي نَظِيرَتِهَا، لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلِلشَّقِيقَةِ الْبَاقِي، إذْ هُوَ النِّصْفُ فَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَيْنِ لِلْأَبِ، فَيَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْجَدِّ سَهْمٌ وَلِلْأُخْتِ سَهْمَانِ فَرْضًا وَفِي كَشْفِ الْغَوَامِضِ وَشَرْحِهِ: إذَا كَانَ ثُلُثُ الْمَالِ أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي أَحَظَّ لِلْجَدِّ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَمِنْ السُّدُسِ وَكَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ شَقِيقَةً وَاحِدَةً، وَفَضَلَ نِصْفُ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ فَتَأْخُذُهُ فَرْضًا، لِأَنَّ الْجَدَّ لَمَّا فُرِضَ لَهُ بَطَلَتْ عُصُوبَةٌ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ بِالْجَدِّ فَتَرْجِعُ إلَى فَرْضِهَا.

وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ: الصَّوَابُ أَنَّ الْأُخْتَ تَأْخُذُ النِّصْفَ فِي الْحَالَةِ فَرْضًا، وَنَقَلَهُ عَنْهُ

الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالرَّوْضَةِ وَأَقَرَّهُ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَظَاهِرُ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْأُخْتَ حَيْثُ أَخَذَتْ النِّصْفَ تَارَةً فَرْضًا سَوَاءٌ أَخَذَ الْجَدُّ بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْمُقَاسَمَةِ، ثُمَّ عَدَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تَأْخُذُ بِهَا بِالْفَرْضِ لِدُخُولِهَا تَحْتَ هَذَا الضَّابِطِ، وَذَكَرَ أَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى صُوَرٍ كَثِيرَةٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، فَهَذَا كُلُّهُ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِمْ: لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فَأَعْتَمِدُهُ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُعَالُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَشْنَهِيُّ فِي مُقَدِّمَتِهِ، أَوْ يُقَالُ: لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ، وَيُعَالُ لَهَا مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ وَمُرَادُهُ بِالْقَبِيلَيْنِ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ.

وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ الشَّيْخُ بِاخْتِصَارٍ، وَنَقَلَ مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ اللَّبَّانِ، وَإِنَّمَا