الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٠................................
--------------------------------
قَيَّدَ فَرْضَ الْجَدِّ بِالثُّلُثِ أَوْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَمْ يُعَمِّمْ كَمَا عَمَّمَ الشَّيْخُ فِي نَقْلِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّانِ الشَّامِلِ لِلسُّدُسِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُفْرَضَ لَهُ السُّدُسُ، وَيَكُونُ الْبَاقِي عَنْ حِصَّةِ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ نِصْفًا فَأَكْثَرَ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَاقِي كَذَلِكَ مَعَ ذِي الْفَرْضِ، كَانَ ثُلُثُ الْبَاقِي إذْ ذَاكَ أَحَظَّ، وَأَمَّا شَيْخُ مَشَايِخِنَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ الْكَبِيرِ: فِي زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ وَجَدٍّ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وَهُوَ رُبْعٌ وَعُشْرٌ لَا تُزَادُ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي هَذَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ، وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَ وَمِثْلُهُ مَا
لَوْ نَقَصَ الْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ: فِي جَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ لَهُ سَهْمَانِ، يَعْنِي مِنْ خَمْسَةٍ وَلَهُمَا الْبَاقِي وَهُوَ دُونَ فَرْضِهَا وَلَا يُزَادُ أَنَّ عَلَيْهِ كَالْوَاحِدَةِ فِيمَا مَرَّ، وَهَذَا كَمَا قَالَ السُّبْكِيّ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذْنَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالْعُصُوبَةِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَ، ثُمَّ قَالَ فِي الشَّرْحَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الْفُصُولِ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّ ذَلِكَ مُعَارِضٌ بِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ أُمُّهُ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا أَوْ بِغَيْرِهَا كَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ فِي تَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ، وَأَيْضًا مَا تَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ فِي الْمُعَادَاةِ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ سَقَطَ وَلَدُ الْأَبِ وَإِنْ كَانَ الْفَاضِلُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ مُشْكِلَةٌ وَقَدْ يُخْتَارُ كَوْنُهَا عَصَبَةً، وَيُقَالُ هَذَا الْبَابُ مُخَالِفٌ ا هـ.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَعَنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ الَّتِي نُقِلَ عَنْ السُّبْكِيّ مَا تَقَدَّمَ فِيهَا بِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِمَّا ذَكَرَهُ