شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨١

.....................................

-------------------------------

الْمُؤَلِّفُ فِي: شَرْحِ كَشْفِ الْغَوَامِضِ فِي قَوْلِهِ: إذَا كَانَ ثُلُثُ الْمَالِ إلَخْ، لَكِنَّ لَكَ أَنْ تَقُولَ لَوْ كَانَ مَا تَأْخُذُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ فَرْضًا لَزِمَ أَنْ تَأْخُذَ مَعَهَا الْإِنَاثُ الْخُلَّصُ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ السُّدُسَ، وَيُعَالُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا، بَلْ الْبَابُ كُلُّهُ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ، وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ فِي الْكُلِّ إلَّا إذَا كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ شَقِيقَةً وَاحِدَةً، وَفَضَلَ شَيْءٌ عَنْ نِصْفِهَا وَحِصَّةِ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ إنْ كَانَ فَهُوَ لِوَلَدِ الْأَبِ،

وَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ مَعَ الشَّقِيقَةِ الشَّقِيقَتَيْنِ، لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ بَعْدَ ثُلُثَيْهِمَا، وَالْجَدُّ وَالْفَرْضُ إنْ كَانَ كَجَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَلَهُمَا الْبَاقِي وَهُوَ قَدْرُ الثُّلُثَيْنِ، وَكَجَدٍّ وَأُخْتٍ لِأَبٍ لَهُ خُمْسَانِ وَلَهُمْ الْبَاقِي وَهُوَ دُونَ الثُّلُثَيْنِ.

ثُمَّ إنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ سِتُّ مَسَائِلَ لَا كَمَا عَدَّهَا الشَّيْخُ ثَمَانِيًا، وَإِنْ تَبِعْتُهُ فِي شَرْحِ الْفَارِضِيَّةِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى اسْمِ الْفَرْضِ لَا إلَى مَنْ يَأْخُذُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ وَالشَّقِيقَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ أَخٌ أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ وَلَا فَرْضَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ يَكُونُ الْفَرْضُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ سُدُسًا فَهَذِهِ سِتٌّ، وَأَمَّا الشَّيْخُ فَنَظَرَ إلَى أَنَّ صَاحِبَ السُّدُسِ إمَّا أُمٌّ أَوْ جَدَّةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ صُوَرِ الْمُعَادَاةِ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ: الْعَشَرِيَّةُ وَهِيَ إحْدَى الزَّيْدِيَّاتِ الْأَرْبَعِ وَتُسَمَّى عَشْرِيَّةَ زَيْدٍ لِأَنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَهُ مِنْ عَشْرَةٍ، وَهِيَ جَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ خَمْسَةٍ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ فِيهَا أَحَظُّ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ، تَبْقَى ثَلَاثَةٌ لِلْأُخْتِ مِنْهَا نِصْفُ الْجَمِيعِ سَهْمَانِ وَنِصْفُ سَهْمٍ،