شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٢

............................

----------------------------

فَيَبْقَى لِلْأَخِ نِصْفُ سَهْمٍ، فَإِذَا ضُرِبَ مَقَامُ النِّصْفِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْخَمْسَةِ حَصَلَ عَشْرَةٌ مِنْهَا تَصِحُّ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ هُمَا خُمْسَا الْمَالِ، وَلِلْأُخْتِ خَمْسَةٌ نِصْفُهُ وَلِلْأَخِ سَهْمٌ هُوَ الْفَاضِلُ بَعْدَ نِصْفِهَا، وَحِصَّةِ الْجَدِّ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ لِلْأَبِ نِصْفَيْنِ، وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَعِنْدَ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُ لِلْجَدِّ الْكُلُّ وَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَمِنْ صُوَرِ الْمُعَادَّةِ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ الْعِشْرِينِيَّةُ، وَتُسَمَّى عِشْرِينِيَّةَ زَيْدٍ، وَهِيَ ثَانِيَةُ الزَّيْدِيَّاتِ وَهِيَ جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأُخْتَانِ لِأَبٍ تَصِحُّ مِنْ عِشْرِينَ، لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ خَمْسَةٍ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ فِيهَا أَحَظُّ لِلْجَدِّ

فَلَهُ سَهْمَانِ تَبْقَى ثَلَاثَةٌ.

فَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ: لِلْأُخْتِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ نِصْفُ سَهْمٍ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رُبْعُ سَهْمٍ وَمَقَامُ النِّصْفِ دَاخِلٌ فِي مَقَامِ الرُّبْعِ، فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي الْخَمْسَةِ فَتَصِحُّ مِنْ عِشْرِينَ، وَعَلَى مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الْوَانِّيّ: لِلْأُخْتِ سَهْمَانِ وَنِصْفٌ، فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الْخَمْسَةِ لِأَجْلِ النِّصْفِ يَحْصُلُ عَشْرَةٌ: لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ خَمْسَةٌ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً، فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ عَدَدَهُمَا فِي الْعَشَرَةِ يَحْصُلُ عِشْرُونَ مِنْهَا تَصِحُّ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَوْلَى لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ خُمْسَا الْمَالِ حَاصِلُ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ