شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٣

............................

---------------------------

عَلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَشْرَةٍ فِي اثْنَيْنِ عَلَى الْعَمَلِ الثَّانِي وَلِلشَّقِيقَةِ عَشْرَةٌ هِيَ نِصْفُ الْمَالِ، وَهِيَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ وَنِصْفٍ فِي أَرْبَعَةٍ عَلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ خَمْسَةٍ مِنْ عَشْرَةٍ فِي اثْنَيْنِ عَلَى الْعَمَلِ الثَّانِي، وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ سَهْمَانِ وَهُمَا الْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمٌ هُوَ حَاصِلُ ضَرْبِ الرُّبْعِ فِي أَرْبَعَةٍ عَلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْحَاصِلَةِ مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ مِنْ عَشْرَةٍ فِي اثْنَيْنِ عَلَى الْعَمَلِ الثَّانِي، هَذَا هُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ، وَعِنْدَ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ: لِلْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأَبِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلشَّقِيقَةِ سِتَّةٌ وَلِكُلِّ أُخْتٍ مِنْ الْأَبِ سَهْمٌ وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْجَدِّ الْكُلُّ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَاتِ.

وَمِنْ صُوَرِ الْمُعَادَّةِ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ وَالشَّقِيقَةِ أَخٌ وَأُخْتٌ لِلْأَبِ فَيَسْتَوِي لِلْجَدِّ الْمُقَاسَمَةُ وَالثُّلُثُ،

فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ مِنْ سِتَّةٍ وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ يَبْقَى لِأَوْلَادِ الْأَبِ سَهْمٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْجَدِّ سِتَّةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ سَهْمَانِ وَلِلْأُخْتِ سَهْمٌ وَمِنْ صُوَرِ الْمُعَادَاةِ أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، وَهِيَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَمِنْهَا مُخْتَصَرَةُ زَيْدٍ، وَهِيَ ثَالِثَةُ الزَّيْدِيَّاتِ وَهِيَ أُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ كَانَتْ السَّادِسَةَ، أَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُمِّ جَدَّةٌ فِي الصُّورَتَيْنِ كَانَتْ تَمَامَ الثَّمَانِيَةِ عَلَى مَا عَدَّ الشَّيْخُ، وَسُمِّيَتْ مُخْتَصَرَةَ زَيْدٍ لِأَنَّهَا تَصِحُّ بِالِاخْتِصَارِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، فَإِنْ سَلَكْتَ طَرِيقَ الِاخْتِصَارِ ابْتِدَاءً - وَهُوَ الْأَحْسَنُ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا، وَنُقِلَ عَنْ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ - جَعَلْتَ لِلْجَدِّ ثُلُثَ الْبَاقِي فَأَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ خَمْسَةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ وَلِأَوْلَادِ الْأَبِ سَهْمٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ يُبَايِنُهَا، فَحَاصِلُ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَا ذُكِرَ.