الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٤.................................
-------------------------------
وَإِنْ سَلَكْتَ طَرِيقَ الْبَسْطِ ثُمَّ الِاخْتِصَارَ - وَهُوَ الْأَنْسَبُ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا إنَّهُ الْأَنْسَبُ بِتَسْمِيَتِهَا مُخْتَصَرَةً - جَعَلْتَ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَرْضِ الْأُمِّ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ عَلَى سِتَّةٍ لِمُسَاوَاةِ الْمُقَاسَمَةِ لِثُلُثِ الْبَاقِي فَالْخَمْسَةُ تُبَايِنُ السِّتَّةَ، وَحَاصِلُ ضَرْبِ السِّتَّةِ فِي السِّتَّةِ أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ لِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَالْبَاقِي وَهُوَ اثْنَانِ يُبَايِنُ الثَّلَاثَةَ عَدَدَ رُءُوسِ أَوْلَادِ الْأَبِ، وَإِذَا ضَرَبْتَ الثَّلَاثَةَ فِي السِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ حَصَلَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ: لِلْأُمِّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلِلْجَدِّ ثَلَاثُونَ وَلِلشَّقِيقَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ
وَلِلْأَخِ لِلْأَبِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ لِلْأَبِ اثْنَانِ، وَالْأَنْصِبَاءُ كُلُّهَا مُشْتَرَكَةٌ بِالنِّصْفِ، فَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ إلَى نِصْفِهَا، وَكُلُّ نَصِيبٍ إلَى نِصْفِهِ فَتَرْجِعُ الْمَسْأَلَةُ إلَى أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ: لِلْأُمِّ تِسْعَةٌ هِيَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ عَلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ هِيَ نِصْفُ الثَّلَاثِينَ عَلَى الثَّانِي، وَلِلشَّقِيقَةِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ بِضَرْبِ تِسْعَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ عَلَى الْعَمَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ هِيَ نِصْفُ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسِينَ عَلَى الثَّانِي.
وَلِوَلَدِ الْأَبِ ثَلَاثَةٌ: سَهْمَانِ لِلذَّكَرِ وَسَهْمٌ لِلْأُنْثَى مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي ثَلَاثَةٍ عَلَى الْأَوَّلِ، أَوْ هِيَ نِصْفُ السِّتَّةِ مَجْمُوعُ حِصَّتَيْهَا عَلَى الثَّانِي وَيُعَايَا بِهَا، فَيُقَالُ حُبْلَى رَأَتْ قَوْمًا يَقْتَسِمُونَ مَالًا فَقَالَتْ: لَا تُعَجِّلُوا فَإِنِّي حُبْلَى، إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَقَطْ لَمْ يَرِثْ، وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا وَرِثَا، فَالْحُبْلَى زَوْجَةُ الْأَبِ وَالْمُقْتَسِمُونَ الْأُمُّ وَالْجَدُّ وَالشَّقِيقَةُ، وَوَجْهُ ذَلِكَ لَا يَخْفَى، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي مَعْنَاهُ مُلْغِزًا:.
أَيَا مَعْشَرَ الْفُرَّاضِ إنِّي سَائِلُ عَنْ امْرَأَةٍ جَاءَتْ لِقَوْمٍ تُجَادِلُ فَقَالَتْ وَكَانُوا يَبْتَغُونَ تَقَاسُمًا تَأَنَّوْا إلَى وَضَعِي فَإِنِّي حَامِلُ فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ وَيُحْكَمْ وَإِنْ يَكُنْ ذَكَرًا يَحْرُمْ وَمَا عَنْهُ فَاضِلُ