شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨٩

وَالْأَرْبَعَةُ مَقَامُ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى رُبْعٍ وَبَاقٍ كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَابْنًا أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى نِصْفٍ وَبَاقٍ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ أَوْ عَلَيْهِ وَثُلُثٍ بَاقٍ وَبَاقٍ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ.

------------------------------

(وَالْأَرْبَعَةُ مَقَامُ) كُلِّ مَسْأَلَةٍ (مُشْتَمِلَةٍ عَلَى رُبْعٍ وَبَاقٍ) قَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الرَّابِعَةِ عَلَى الْكَلَامِ عَلَى الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ أَوَّلًا، إذْ قَالَ: وَهِيَ الِاثْنَانِ وَالْأَرْبَعَةُ إلَخْ، (كَتَارِكَةٍ زَوْجًا) لَهُ الرُّبْعُ، (وَابْنًا) لَهُ النِّصْفُ الْبَاقِي بِالْعَصَبَةِ، وَكَزَوْجَةٍ وَعَمٍّ لَهَا الرُّبْعُ وَلَهُ الْبَاقِي أَصْلُ الْفَرِيضَةِ فِيهِمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّهَا مَخْرَجُ الرُّبْعِ، (أَوْ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الرُّبْعِ (وَعَلَى نِصْفٍ وَبَاقٍ كَزَوْجٍ) لَهُ الرُّبْعُ (وَبِنْتٍ) أَوْ بِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ سَفَلَتْ لَهَا النِّصْفُ، (وَأَخٍ) شَقِيقٍ أَوْ أَبَوِيٍّ لَهُ الْبَاقِي، وَكَزَوْجٍ وَبِنْتِ عَمٍّ كَذَلِكَ وَكَزَوْجَةٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَعَمٍّ فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِي مَخْرَجِ الرُّبْعِ (أَوْ عَلَيْهِ)، أَيْ عَلَى الرُّبْعِ (وَ) عَلَى (ثُلُثٍ بَاقٍ وَ) عَلَى (بَاقٍ كَزَوْجَةٍ) فَصَاعِدًا إلَى أَرْبَعٍ لَهَا الرُّبْعُ، (وَأَبَوَيْنِ) لِلْأُمِّ ثُلُثُ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الرُّبْعِ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَلِلْأَبِ الْبَاقِي وَهُوَ اثْنَانِ وَكَزَوْجَةٍ وَجَدٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْهِ مِنْ الْإِخْوَةِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُخَالِفِينَ، فَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ مَخْرَجِ الرُّبْعِ بَعْدَ إلْغَاءِ بَسْطِهِ، يَنْقَسِمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَيَخْرُجُ الثُّلُثُ الْمُضَافُ لِلْبَاقِي، فَلِلْأَصْلِ الَّذِي هُوَ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: رُبْعٌ وَمَا بَقِيَ وَنِصْفٌ وَرُبْعٌ وَمَا بَقِيَ وَرُبْعٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ، وَلَا تُسْتَغْرَقُ السِّهَامُ الْأَرْبَعَةُ إلَّا بِعَاصِبٍ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهَا رُبْعٌ أَوْ رُبْعٌ وَنِصْفٌ أَوْ رُبْعٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: