شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٩٦

وَمِنْهَا مَا لَا يَقُومُ إلَّا بِتَعْدَادِ الْفُرُوضِ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ.

-------------------------------

(وَمِنْهَا مَا لَا يَقُومُ إلَّا بِتَعْدَادِ الْفُرُوضِ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ) قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: هَذِهِ الْأُصُولُ مِنْهَا مَا لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ تَعَدُّدِ الْفَرْضِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَضِعْفُهُمَا، وَمِنْهَا مَا قَدْ يَنْفَرِدُ فِيهِ الْفَرْضُ وَهِيَ بَقِيَّةُ التِّسْعَةِ، وَأَيْضًا هَذِهِ الْأُصُولُ بِاعْتِبَارِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ الْفُرُوضِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى فَرْضَيْنِ دَائِمًا لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقَصَ وَهُوَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، وَقِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَبَدًا وَهُوَ السِّتَّةُ وَالثَّلَاثُونَ، وَقِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى فَرْضٍ مَرَّةً وَفَرْضَيْنِ أُخْرَى، وَهُوَ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ، وَقِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُرُوضٍ وَمَا دُونَهَا إلَى وَاحِدٍ وَهُوَ السِّتَّةُ، وَقِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةٍ وَمَا دُونَهَا إلَى اثْنَيْنِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ وَضِعْفُهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْفُرُوضِ السِّتَّةِ يَمْتَنِعُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ مِثْلِهِ إلَّا النِّصْفَ وَالسُّدُسَ، بَلْ يَجْتَمِعُ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَسْدُسٍ وَاَلَّتِي فِيهَا نِصْفٌ وَنِصْفٌ تُسَمَّى النِّصْفِيَّةَ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ، ا هـ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ فَإِنَّ الثُّلُثَيْنِ فَرْضٌ غَيْرُ فَرْضِ الثُّلُثِ، قَالَ: وَلَا يَجْتَمِعُ الثُّمْنُ وَالثُّلُثُ لِأَنَّ

الثُّمْنَ بِالْوَلَدِ وَهُوَ يَرُدُّ صَاحِبَ الثُّلُثِ لِلسُّدُسِ أَوْ يَحْجُبُهُ وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَ رُبْعٍ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الزَّوْجَانِ فِي فَرِيضَةٍ عَلَى مَا مَرَّ قَالَ بَعْضٌ: وَالثُّمْنُ فِي الْمِيرَاثِ لَا يُجَامِعْ ثُلُثًا وَلَا رُبْعًا وَغَيْرَ وَاقِعْ وَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ: وَثُلُثٌ وَثُمْنٌ لَا يَحِلَّانِ مَنْزِلًا.