الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٩٧وَطَرِيقَةُ إقَامَةِ هَذَا أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَخْرَجَيْ الْفَرِيضَةِ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ، وَإِنْ تَوَافَقَا فَوَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ، وَيُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا إنْ تَمَاثَلَا وَالْأَكْبَرُ إنْ تَدَاخَلَا، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ عَدَدَيْنِ مِنْ نِسْبَةِ مِنْ أَرْبَعَ، فَإِنْ مَاثَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ فَمُتَمَاثِلَانِ كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ،
-------------------------
(وَطَرِيقَةُ إقَامَةِ هَذَا) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورِ مِنْ الْأُصُولِ الَّتِي تَتَرَكَّبُ وَاَلَّتِي لَمْ تَتَرَكَّبْ (أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَخْرَجَيْ الْفَرِيضَةِ) وَتَنْظُرَ إلَى الْخَارِجِ بَعْدَ النَّظَرِ فَتَنْظُرَ إلَيْهِ مَعَ الْمَخْرَجِ الْآخَرِ الثَّالِثِ إنْ كَانَ وَهَكَذَا، (فَإِنْ تَبَايَنَا) أَيْ تَغَايَرَا وَانْفَصَلَ كُلٌّ عَنْ الْآخَرِ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا وَصْلَةٌ بِدُخُولِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ، وَلَا بِاجْتِمَاعٍ فِي نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْكُسُورِ، (ضُرِبَ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ) وَقَامَتْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَارِجِ الضَّرْبِ (وَإِنْ تَوَافَقَا فَ) اضْرِبْ (وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَيُؤْخَذُ أَحَدُهُمَا إنْ تَمَاثَلَا) كَنِصْفٍ وَنِصْفٍ وَكَثُلُثٍ وَثُلُثٍ وَكَثُلُثٍ وَثُلُثَيْنِ وَكَسُدُسٍ وَسُدُسٍ، (وَ) يُؤْخَذُ (الْأَكْبَرُ إنْ تَدَاخَلَا)، وَتَقُومُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَأْخُوذِ فِي الْمُتَمَاثِلَيْنِ، وَالْأَكْبَرُ كَنِصْفٍ وَسُدُسٍ وَكَنِصْفٍ وَرُبْعٍ (فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ عَدَدَيْنِ) فِي مَسَائِلِ الْإِرْثِ وَغَيْرِهَا بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ بِالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسَةِ، فَإِنَّهُ لَا خَمْسَةَ فِي الْفَرَائِضِ (مِنْ نِسْبَةِ مِنْ) نِسَبٍ (أَرْبَعَ) تُمَاثِلُ وَتُدَاخِلُ وَتُوَافِقُ وَتُبَايِنُ أَشَارَ إلَيْهِنَّ بِقَوْلِهِ:.
(فَإِنْ مَاثَلَ أَحَدُهُمَا) وَاتَّحَدَ (الْآخَرُ) كَثُلُثَيْنِ وَثُلُثٍ (فَمُتَمَاثِلَانِ كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ) مَثَّلَ بِهِمَا لِأَنَّ حِسَابَ الْفَرَائِضِ كُلَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مُعَامَلَةٍ