شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٩٨

وَإِنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا كَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ فَمُتَدَاخِلَانِ وَإِلَّا وَأَفْنَاهُمَا ثَالِثٌ كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّهُمَا يَفْنَيَانِ بِاثْنَيْنِ فَمُتَوَافِقَانِ،

----------------------------

(وَإِنْ) كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ وَالْآخَرُ أَصْغَرَ وَ (أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا) بِأَنْ تُسْقِطَهُ مِنْ الْأَكْبَرِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى يَفْرُغَ الْأَكْبَرُ، أَوْ يُقْسَمُ الْأَكْبَرُ عَلَيْهِ فَيَنْقَسِمُ بِلَا كَسْرٍ، (كَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ) فَإِنَّكَ تُسْقِطُ اثْنَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَتَبْقَى اثْنَانِ فَتُسْقِطُهُمَا فَتَفْرُغُ الْأَرْبَعَةُ أَوْ تَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَتَنْقَسِمُ (فَمُتَدَاخِلَانِ) وَجْهُ الْمُفَاعَلَةِ أَنَّ الْأَكْبَرَ

مَدْخُولٌ فِيهِ وَالْأَصْغَرَ دَاخِلٌ فَقَدْ اجْتَمَعَا فِي مَعْنَى الدُّخُولِ وَلَا يَزِيدُ الدَّاخِلُ عَلَى نِصْفِ الْأَكْبَرِ وَيُسَمَّيَانِ أَيْضًا مُتَنَاسِبَيْنِ إذَا تَنَاسَبَا فِي وُجُودِ الْجُزْءِ أَوْ الْجُزْأَيْنِ فَصَاعِدًا.

(وَإِلَّا) يُفْنِ الْأَكْبَرُ الْأَصْغَرَ (وَأَفْنَاهُمَا) عَدَدٌ (ثَالِثٌ) أَيْ عَدَدٌ آخَرُ مُطْلَقًا أَقَلُّ مِنْهُمَا غَيْرُ الْوَاحِدِ (كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ فَإِنَّهُمَا يَفْنَيَانِ بِاثْنَيْنِ) فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ يُفْنِيَانِ الْأَرْبَعَةَ وَتُقْسَمُ عَلَيْهِمَا فَتَنْقَسِمُ وَيُفْنِيَانِ السِّتَّةَ وَتُقْسَمُ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ فَإِنَّ فِي الْأَرْبَعَةِ اثْنَيْنِ مَرَّتَيْنِ دُونَ أَنْ يَفْضُلَ شَيْءٌ وَفِي السِّتَّةِ اثْنَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ دُونَ أَنْ يَفْضُلَ شَيْءٌ وَكَسِتَّةٍ وَثَمَانِيَةٍ فَإِنَّهُمَا يُفْنِيهِمَا الِاثْنَانِ، (فَمُتَوَافِقَانِ) بِالْجُزْءِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْإِفْنَاءُ فَإِنْ أَفْنَاهُمَا اثْنَانِ فَمُتَوَافِقَانِ فِي الْأَنْصَافِ وَإِنْ أَفْنَاهُمَا ثَلَاثَةٌ فَمُتَوَافِقَانِ بِالْأَثْلَاثِ كَتِسْعَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ فِيهَا ثَلَاثَةً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَفِي التِّسْعَةِ ثَلَاثَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا أَرْبَعَةٌ فَمُتَوَافِقَانِ بِالْأَرْبَاعِ كَالثَّمَانِيَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا خَمْسَةٌ فَبِالْأَخْمَاسِ كَعَشَرَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا سِتَّةٌ فَبِالْأَسْدَاسِ كَاثْنَيْ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا سَبْعَةٌ فَبِالْأَسْبَاعِ كَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَأَحَدٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا ثَمَانِيَةٌ فَبِالْأَثْمَانِ كَسِتَّةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنْ أَفْنَاهُمَا تِسْعَةٌ فَبِالْأَتْسَاعِ كَثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَسَبْعَةٍ