شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦١٥

وَبِنِصْفِهَا لِتِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ،

--------------------------

فِيهَا: تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا إلَخْ، وَقِيلَ: الْمُبَاهَلَةُ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ، قِيلَ: وَلَا مُشَاحَّةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ ابْتِهَالُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِمُطْلَقِ الْعَوْلِ صَحَّ أَنْ يُقَالَ لَقَبٌ لِكُلِّ عَائِلَةٍ وَلَوْ كَانَ الْوَاقِعُ فِي نِزَاعِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَسْأَلَةً مَخْصُوصَةً.

وَالِابْتِهَالُ مِنْ قَوْلِهِمْ بَهَلَهُ اللَّهِ، أَيْ لَعَنَهُ وَأَبْعَدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ مِنْ قَوْلِكَ أَبْهَلَهُ إذَا أَهْمَلَهُ، ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الِابْتِهَالُ فِي كُلِّ دُعَاءٍ يُجْتَهَدُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْتِعَانًا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، الثَّالِثَةُ نِصْفَانِ وَسُدُسَانِ كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ (وَبِنِصْفِهَا)، أَيْ بِمِثْلِ نِصْفِهَا وَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ (لِتِسْعَةٍ) فِي أَرْبَعَةِ مَسَائِلَ: الْأُولَى: نِصْفٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثٌ (كَزَوْجٍ) لَهُ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ (وَأُخْتَيْنِ) فَصَاعِدًا (لِأُمٍّ) لَهُمَا الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَكَزَوْجٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُمَيَّتَيْنِ وَهِيَ الْمَرْوَانِيَّةُ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْغَرَّاءَ، وَصَوَّرَهَا شَارِحُ التِّلْمِسَانِيَّةِ بِزَوْجٍ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ شَقَائِقَ،

وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَصَوَّرَهَا بَعْضٌ بِزَوْجٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ فَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلشَّقِيقَيْنِ الثُّلُثَانِ.

وَفِي قَوْلِ ذَلِكَ الْبَعْضِ لَا شَيْءَ لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ، تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَعَلَى مَا قَاسَهُ الْفَرَضِيُّونَ عَلَى قَوْلِهِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأَخَوَاتِ الْجَمِيعُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِنَّ لَوْ انْفَرَدْنَ تَصِحُّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَيْضًا، وَسُمِّيَتْ، غَرَّاءَ أَيْضًا لِأَنَّهَا