الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٢.......................................
---------------------------
وَأُمٌّ وَزَوْجَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا شَقِيقًا وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، وَقِيلَ: كُلُّهُمْ لِأَبٍ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الرِّكَابِيَّةَ وَالشَّاكِيَةَ وَالشَّرِيحِيَّةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَلَّفَ الرَّجُلُ هَؤُلَاءِ وَسِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَوَرِثَتْ الْأُخْتُ دِينَارًا وَاحِدًا، أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتِّمِائَةٍ لِلْأُخْتِ مِنْهُمْ سَهْمٌ فَلَهَا دِينَارٌ رُفِعَتْ إلَى الْقَاضِي شُرَيْحُ فَأَعْطَاهَا دِينَارًا، فَلَمْ تَرْضَ وَمَضَتْ إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدَتْهُ رَاكِبًا
فَأَمْسَكَتْ بِرِكَابِهِ وَقَالَتْ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَخِي تَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَانِي شُرَيْحُ مِنْهَا دِينَارًا وَاحِدًا، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: لَعَلَّ أَخَاكَ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَبِنْتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ وَأَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ حَقُّكَ وَلَمْ يَظْلِمْكَ شَيْئًا فَلِقَضَاءِ شُرَيْحُ فِيهَا سُمِّيَتْ شَرِيحِيَّةً وَلِإِمْسَاكِهَا رِكَابَ عَلِيٍّ سُمِّيَتْ رِكَابِيَّةً، وَلُقِّبَتْ أَيْضًا بِالْعَامِرِيَّةِ لِأَنَّ الْأُخْتَ سَأَلَتْ عَنْهَا عَامِرَ الشَّعْبِيَّ فَأَجَابَهَا بِمَا قَالَ شُرَيْحُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَزِدْ سُدُسًا عَلَى مَا أَتْلَفَا فَذَاكَ أَقْصَى الْعَوْلِ فِيهَا عُرِفَا وَهَذَا الْبَيْتُ مُتَّصِلٌ بِالْبَيْتِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ قَبْلَ هَذَا وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي عَوْلِ ضِعْفِ السِّتَّةِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ: وَضِعْفُهَا تَعُولُ بِالْأَفْرَادِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ فَلَا تُمَادِ وَتَعُولُ الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى قَوْلِ مُعَاذٍ إلَى تِسْعَ عَشَرَ أَيْضًا كَزَوْجَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تُحْجَبُ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَاتِ الْخُلَّصِ.