شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٤

.................................

-------------------------

وَوَلَدٍ لَا يَرِثُ لِرِقٍّ، أَوْ قَتْلٍ أَوْ كُفْرٍ فَعَنْهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ لِلزَّوْجَةِ الثُّمْنُ لِأَنَّهُ يَحْجُبُهَا بِالْوَلَدِ الْمَمْنُوعِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِبِنْتَيْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِبِنْتَيْ الْأَبِ الثُّلُثَانِ، فَهِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَعَالَتْ إلَى إحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَرُوِيَ عَنْهُ إسْقَاطُ وَلَدَيْ الْأُمِّ، وَرُوِيَ عَنْهُ إسْقَاطُ وَلَدَيْ الْأَبَوَيْنِ، وَفِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ لِلزَّوْجَةِ الرُّبْعُ فَهِيَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّ الْفَاضِلَ عَنْ فُرُوضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ وَوَلَدَيْهَا لِوَلَدَيْ الْأَبَوَيْنِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالثَّانِيَةِ أَنَّ الْفَاضِلَ عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَةِ وَالْأُمِّ بَيْنَ الْأَخَوَاتِ الْأَرْبَعِ عَلَى نِسْبَةِ فَرَائِضِهِنَّ، فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ مُعَاذٍ فِيهَا مِنْ الْعَوْلِ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ مُثَمَّنَةً لِأَنَّ فِيهَا ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ وَتُسَمَّى ثَلَاثِينِيَّةَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَيُتَصَوَّرُ عَوْلُ الِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ لِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ، وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ مَعَ الْأَبِ جَدَّتَانِ وَحُجِبَتْ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ بِوَلَدٍ لَا يَرِثُ، فَلِأُمِّ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ فِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ، وَعَلَيْهِ يَرْجِعُ نِصْفُ السُّدُسِ الَّذِي حُجِبَتْ الْأُمُّ عَنْهُ لِلْوَرَثَةِ، فَعَالَتْ الِاثْنَا عَشَرَ لِلْأَرْبَعَةِ عَشَرَ فِي زَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ مَعَ الْأَبِ وَالْجَدَّتَيْنِ، وَعَالَتْ الْأَرْبَعَةُ وَعِشْرُونَ لِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فِيمَا لَوْ كَانَ بَدَلَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي عَوْلِ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ: وَعَوْلُ أَرْبَعٍ مَعَ الْعِشْرِينَا تُنَمِّي لِسَبْعٍ بَعْدَهَا يَقِينَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.