الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٥............................................
-------------------------------
تَنْبِيهَانِ التَّنْبِيهُ الْأَوَّلُ: تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَوْلَ يَلْزَمُهُ النَّقْصُ فِي الْأَنْصِبَاءِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ كَمْ نَقَصَ الْعَوْلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ، فَلَهُ ثَلَاثُ اعْتِبَارَاتٍ، لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ
يُزَادَ نِسْبَتُهُ إلَى النَّصِيبِ عَائِلًا أَوْ غَيْرَ عَائِلٍ أَوْ إلَى الْمَالِ، وَفِي ذَلِكَ طُرُقٌ أَعَمَّهَا أَنْ تُحَصِّلَ عَدَدًا يَنْقَسِمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ عَائِلَةً وَغَيْرَ عَائِلَةٍ، فَمَا كَانَ فَاقْسِمْهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ يَخْرُجُ جُزْءُ سَهْمِهَا فَاضْرِبْ لِمَنْ أَرَدْتَ حِصَّتَهُ مِنْ كُلِّ حَالَةٍ فِي جُزْءِ سَهْمِهَا يَظْهَرُ نَصِيبُهُ فِي الْحَالَيْنِ، فَخُذْ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا وَانْسُبْهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِحَسَبِ السُّؤَالِ، يَكُنْ الْجَوَابُ عَلَى الِاعْتِبَارَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَإِنْ نَسَبْتَهُ إلَى الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ كَانَ الْجَوَابُ عَلَى الِاعْتِبَارِ الثَّالِثِ، فَفِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَأَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةٍ وَسَبْعَةٍ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُبَايَنَةِ، فَإِنْ قَسَمْتَهُ عَلَى السَّبْعَةِ خَرَجَ جُزْءُ سَهْمِهَا سِتَّةً، أَوْ عَلَى السِّتَّةِ خَرَجَ جُزْءُ سَهْمِهَا سَبْعَةً، فَلَوْ أَرَدْتَ مَا نَقَصَ لِلزَّوْجِ فَاضْرِبْ حِصَّتَهُ ثَلَاثَةً فِي سَبْعَةٍ يَحْصُلُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَهِيَ حِصَّتُهُ كَامِلَةً، وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَهِيَ حِصَّتُهُ عَائِلَةً، فَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ هِيَ مَا نَقَصَ الْعَوْلُ.
وَإِنْ أَرَدْتَ مَا نَقَصَ الْعَوْلُ مِنْ حِصَّتِهِ الْكَامِلَةِ فَانْسُبْهَا لِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ سَبْعًا، فَقُلْ: نَقَصَهُ الْعَوْلُ مِنْ سُبْعِ حِصَّتِهِ الْكَامِلَةِ فَانْسُبْهَا لِثَمَانِيَةَ عَشَرَ تَكُنْ سُدُسًا فَقُلْ: نَقَصَهُ الْعَوْلُ سُدُسَ حِصَّتِهِ الَّتِي حَصَلَتْ بِيَدِهِ بِمُقْتَضَى الْعَوْلِ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَا نَقَصَهُ الْعَوْلُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ فَانْسُبْهَا لِلِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَكُنْ نِصْفَ سُبْعٍ، فَقُلْ: نَقَصَهُ الْعَوْلُ نِصْفَ سُبْعِ الْمَالِ، وَكَذَا تَفْعَلُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأُخْتَيْنِ، فَيَكُونُ مَا نَقَصَ لَكُلٍّ سُبْعًا لِلْكَامِلَةِ أَوْ سُدُسًا لِلْعَائِلَةِ، أَوْ ثُلُثَ سُبْعِ الْمَالِ،