شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٦

..................................

-----------------------------

فَعَلِمْنَا أَنَّ النِّسْبَةَ لِلْمَالِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْوَرَثَةِ، وَأَمَّا لِلنَّصِيبِ أَوْ عَائِلًا أَوْ غَيْرَ

عَائِلٍ فَلَا تَخْتَلِفُ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْسُبْ قَدْرَ مَا عَالَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ إلَى الْمَسْأَلَةِ عَائِلَةً أَوْ غَيْرَ عَائِلَةٍ، فَإِنْ نَسَبْتَهُ إلَيْهَا عَائِلَةً فَذَلِكَ مِقْدَارُ مَا نَقَصَهُ الْعَوْلُ مِنْ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ، وَإِنْ نَسَبْتَهُ إلَيْهَا غَيْرَ عَائِلَةٍ كَانَ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا نَقَصَ لِكُلِّ وَارِثٍ لَوْلَا الْعَوْلُ وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنْ تَنْسُبَ عَدَدَ مَا عَالَتْ بِهِ الْفَرِيضَةُ مِنْ الْفَرِيضَةِ بِعَوْلِهَا.

فَفِي قَضِيَّةِ عُمَرَ عَالَتْ بِاثْنَيْنِ إلَى الثَّمَانِيَةِ وَهُمَا رُبْعُ الثَّمَانِيَةِ، فَقُلْ: نَقَصَ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبْعَ سَهْمِهِ، وَأَنْ تَضْرِبَ الْفَرِيضَةَ بِغَيْرِ عَدْلٍ فِيهَا بِعَوْلٍ، وَتَقْسِمَ الْخَارِجَ عَلَى الْفَرِيضَةِ عَائِلَةً وَغَيْرَ عَائِلَةٍ، وَمَا بَيْنَ خَارِجَيْ الْقِسْمَةِ هُوَ مَا نَقَصَ لِكُلٍّ، فَفِي الْمِثَالِ تَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي الثَّمَانِيَةِ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، تَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ تَخْرُجُ سِتَّةٌ وَعَلَى سِتَّةٍ تَخْرُجُ ثَمَانِيَةٌ، وَبَيْنَ السِّتَّةِ وَالثَّمَانِيَةِ اثْنَانِ تَنْسُبُهُمَا لِأَكْبَرِ الْخَارِجِينَ يَكُونَا رُبْعًا، وَأَمَّا مِقْدَارَ مَا عَالَتْ بِهِ فَيُفْرَضُ بِنِسْبَةِ مَا زَادَ إلَى الْفَرِيضَةِ بِلَا زِيَادَةٍ، فَإِنَّ الِاثْنَيْنِ الْمَزِيدَيْنِ فِي الثَّمَانِيَةِ ثُلُثٌ فِي السِّتَّةِ التَّنْبِيهُ الثَّانِي: ذَكَرَ حُسَيْنٌ الْمَحَلِّيُّ الشَّافِعِيّ وَهُوَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ، رَأَيْتُ لَهُ نُسْخَةً مِنْ الْقَلَصَادِيِّ صَحِيحَةً، رُبَّمَا فَسَّرَ فِي الْهَامِشِ بَعْضَ مَا أَشْكَلَ ضَابِطِينَ فِي تَقْرِيطِ مَسَائِلِ الْعَوْلِ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ فَذَلِكَ سَبْعَةٌ، اقْسِمْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ فَهُوَ قِيرَاطُهَا، فَاضْرِبْ فِي سِهَامِ كُلِّ وَارِثٍ يَخْرُجُ لِلزَّوْجِ عَشَرَةُ قَرَارِيطَ وَسُبْعَانِ، وَيَخْرُجُ لِلْأُخْتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَإِنْ شِئْتَ