شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٨

وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا كَسْرٌ عَلَى بَعْضِهَا فَلِمُوجَبٍ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ فَقَدْ يَقَعُ عَلَى صِنْفٍ وَعَلَى صِنْفَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ،

-----------------------------

فَسِتَّةُ الْأَصْلِ لِهَذَا الثَّانِيَهْ لَكِنَّهَا عَالَتْ إلَى ثَمَانِيَهْ ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ مِنْهَا تُعْلَمُ وَوَاحِدٌ لِلْأُمِّ مِنْهَا يُسْهَمُ وَلِلشَّقِيقَتَيْنِ مِنْهَا أَرْبَعَهْ إذْ كُلُّ ذِي حَظٍّ بِهَا لَنْ يَمْنَعَهْ فَمِثْلُ ذَا وَشِبْهِهِ قَدْ يَنْقَسِمْ مِنْ أَصْلِهِ وَحَسْبِهِ لِمَنْ فَهِمْ.

(وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا)، أَيْ فِي سِهَامِ الْفَرِيضَةِ، (كَسْرٌ عَلَى بَعْضِهَا)، أَيْ عَلَى بَعْضِ أَصْنَافِ الْوَرَثَةِ، أَيْ لَمْ يَصِحَّ الْقَسْمُ بَلْ كَانَ فِيهِ كَسْرٌ أَوْ كُسُورٌ، (فَلِمُوجَبٍ فِي عَدَدِ الرُّءُوسِ) أُوجِبَ الِانْكِسَارُ كَخَمْسَةِ رُءُوسٍ لَهُمْ ثَلَاثَةٌ وَالْعَكْسُ، (فَقَدْ يَقَعُ) الِانْكِسَارُ (عَلَى صِنْفٍ وَعَلَى صِنْفَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ) وَعَلَى أَرْبَعَةٍ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلَا يَقَعُ عَلَى مَا فَوْقُ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَا يَقَعُ أَرْبَعَةً مِثَالُ الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَثَمَانِ جَدَّاتٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ أُخْتًا لِأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجَاتِ، رُبْعُهَا سِتَّةٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، وَلِلْجَدَّاتِ سُدُسُهَا أَرْبَعَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَمَانٍ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِلْأُمِّ سُدُسُهَا أَيْضًا لَا يَنْقَسِمُ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ بَقِيَتْ عَشَرَةٌ لِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ، وَكَزَوْجَتَيْنِ وَأَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةِ إخْوَةٍ لِلْأَبِ وَكَعِشْرِينَ جَدَّةً وَسِتَّ عَشْرَةَ أُخْتًا لِأُمٍّ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ وَزَوْجَتَيْنِ وَكَأَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَعَشْرِ أَخَوَاتٍ وَتِسْعَةِ إخْوَةٍ وَزَوْجَتَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعْ الِانْكِسَارُ عَلَى أَرْبَعَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا تَرِثُ أَكْثَرُ مِنْ جَدَّتَيْنِ عِنْدَهُمْ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ،