شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢٩

فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا. انْحَصَرَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ أَنْ يَقَعَ عَلَى صِنْفٍ فَتَضْرِبُ عَدَدَ رُءُوسِهِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ عَائِلَةً لِيَحْصُلَ التَّصْحِيحُ، لَكِنَّا نَطْلُبُ اخْتِصَارًا فَنَعْتَبِرُ السِّهَامَ مَعَ الرُّءُوسِ، فَإِنْ تَبَايَنَا ضُرِبَ عَدَدُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،

----------------------------

وَلَا يَقَعُ الِانْكِسَارُ عَلَى خَمْسَةٍ فَصَاعِدًا اتِّفَاقًا، وَلَا يَقَعُ الِانْكِسَارُ عَلَى أَرْبَعَةٍ إلَّا فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالِانْكِسَارُ وَاقِعٌ لَنْ تَجْهَلَهْ عَلَى فَرِيقٍ وَاحِدٍ فِي الْمَسْأَلَهْ ثُمَّ عَلَى طَائِفَتَيْنِ يَظْهَرْ ثُمَّ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا أَكْثَرْ إلَّا إذَا الْجَدَّةُ أَعْنِي الثَّالِثَهْ كَانَتْ عَلَى قَوْلَةِ زَيْدٍ وَارِثَهْ فَسُدُسٌ لَهُنَّ قَدْ يَنْكَسِرْ فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَا يُنْكَرْ (فَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهَا)، أَيْ إذَا

تَقَرَّرَ أَنَّهُ يَنْتَهِي الِانْكِسَارُ إلَى ثَلَاثَةٍ فَيَقِفُ عَلَيْهَا وَلَا يُجَاوِزُهَا.

(انْحَصَرَ الْكَلَامُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ.

الْأَوَّلُ أَنْ يَقَعَ عَلَى صِنْفٍ.

) فَلَوْ ضَرَبْنَا عَدَدَ الرُّءُوسِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ فِي أَصْلِهَا بِعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فِي أَيِّ قِسْمٍ مِنْ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ، لَحَصَلَ الْمَقْصُودُ كَمَا أَشَارَ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (فَتَضْرِبُ عَدَدَ رُءُوسِهِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ عَائِلَةً لِيَحْصُلَ التَّصْحِيحُ لَكِنَّا نَطْلُبُ اخْتِصَارًا فَنَعْتَبِرُ السِّهَامَ) الْمُنْكَسِرَةَ (مَعَ الرُّءُوسِ) الَّتِي انْكَسَرَتْ عَلَيْهَا السِّهَامُ، (فَإِنْ تَبَايَنَا)، أَيْ تَبَايَنَ فَرِيقُ السِّهَامِ وَفَرِيقُ الرُّءُوسِ (ضُرِبَ عَدَدُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ)، وَكَذَا إنْ تَدَاخَلَا بِأَنْ كَانَتْ الرُّءُوسُ أَكْثَرَ يَدْخُلُ فِيهَا السِّهَامُ، فَاضْرِبْ الْوَفْقَ الصَّحِيحَ مِنْ الرُّءُوسِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ