شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٣٤

وَالْحَاصِلُ فِيهَا وَضُرِبَ الْكَامِلُ فِي الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ثُمَّ فِيهَا فَتَصِحُّ فَبَانَ لَكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ تَعْتَرِيهِ النِّسَبُ الْأَرْبَعُ فَتَتَضَاعَفَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَة صُورَةً، وَيَتَّضِحُ تَفْصِيلُ الْمُجْمَلِ بِالتَّمْثِيلِ فَنَقُولُ مِثَالُ تَمَاثُلِ الْوِفْقَيْنِ أُمٌّ وَأَرْبَعُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةٌ لِأَبٍ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ فَالثُّلُثُ مُنْكَسِرٌ عَلَى أَهْلِهِ وَمُوَافِقٌ عَدَدَهُمْ بِالنِّصْفِ،

------------------------------

(وَ) ضُرِبَ (الْحَاصِلُ) مِنْ ضَرْبِ الْوَفْقِ فِي الْكَامِلِ (فِيهَا)، أَيْ الْمَسْأَلَةِ وَإِضَافَةُ أَصْلٍ لِلْمَسْأَلَةِ لِلْبَيَانِ أَيْ فِي أَصْلٍ هُوَ الْمَسْأَلَةُ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَرُدُّ الضَّمِيرَ لِلْمَسْأَلَةِ، وَلَوْ رَدَّهُ لِلْأَصْلِ

وَذَكَرَهُ لَجَازَ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ أَيْضًا أَوْ يَأْتِي (وَضُرِبَ الْكَامِلُ فِي) الْكَامِلِ (الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا ثُمَّ) ضُرِبَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْكَامِلِ فِي الْكَامِلِ الْآخَرِ (فِيهَا) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ، (فَتَصِحُّ) بِضَرْبِ مَا ضَرَبْتَ فِيهَا فِي كُلِّ سَهْمٍ (فَبَانَ لَكَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَقْسَامِ تَعْتَرِيهِ النِّسَبُ الْأَرْبَعُ) أَيْ تَعْتَرِضُهُ، وَأَرَادَ بِالْأَقْسَامِ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ: الْأَوَّلُ الْوِفْقَانِ، وَالثَّانِي الْكَامِلَانِ، وَالثَّالِثُ الْوَفْقُ وَالْكَامِلُ فَالْوِفْقَانِ إمَّا أَنْ يَتَّفِقَا أَوْ يَتَمَاثَلَا أَوْ يَتَدَاخَلَا أَوْ يَتَبَايَنَا وَكَذَلِكَ الْوَفْقُ وَالْكَامِلُ وَذَلِكَ اثْنَيْ عَشْرَ صُورَةً كَمَا قَالَ: (فَتَتَضَاعَفَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَ صُورَةً وَيَتَّضِحُ تَفْصِيلُ الْمُجْمَلِ بِالتَّمْثِيلِ فَنَقُولُ، مِثَالُ تَمَاثُلِ الْوِفْقَيْنِ أُمٌّ وَأَرْبَعُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَسِتَّةٌ لِأَبٍ فَرِيضَتُهُمْ مِنْ سِتَّةٍ) لِأَنَّهَا أَدْنَى مَقَامٍ يَخْرُجُ مِنْهُ السُّدُسُ، وَالثُّلُثُ وَالنِّصْفُ وَتَحْتَ السِّتَّةِ دَخَلَتْ الثَّلَاثَةُ الَّتِي هِيَ مَقَامُ الثُّلُثِ، وَالِاثْنَانِ اللَّذَانِ هُمَا مَقَامُ النِّصْفِ لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأَبِ النِّصْفُ الْبَاقِي بِالْعَصَبَةِ ثَلَاثَةٌ، (فَالثُّلُثُ) وَهُوَ اثْنَانِ (مُنْكَسِرٌ عَلَى أَهْلِهِ) وَهُمْ أَرْبَعَةٌ (وَمُوَافِقٌ عَدَدَهُمْ بِالنِّصْفِ)، وَنِصْفُ الرُّءُوسِ اثْنَانِ.