شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٤٧

.....................................

-----------------------------

فَالِاعْتِبَارُ بَيْنَ كُلِّ فِرْقَةٍ وَسَهْمِهَا كَمَا ذَكَرْتُ طُرْقَةُ فَتَثْبُتُ الرُّءُوسُ أَوْ أَوْفَاقُهَا كَالْفِرْقَتَيْنِ فَاسْتَمِعْ مَسَاقَهَا ثُمَّ ارْعَ الِاشْتِرَاكَ وَالتَّمَاثُلَا أَوْ التَّبَايُنَ أَوْ التَّدَاخُلَا فَإِنْ تَمَاثَلَتْ جَمِيعًا فَاكْتَفِ بِوَاحِدٍ كَمَا ذَكَرْتُ فَاعْرِفْ وَإِنْ تَدَاخَلَتْ مَعًا فَلْتَأْخُذْ أَكْبَرَهَا وَالْآخَرَيْنِ تَنْبِذْ وَإِنْ تَوَافَقَتْ بِجُزْءٍ وَاحِدِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ نَاقِصٍ أَوْ زَائِدِ فَتَضْرِبُ الْوِفْقَيْنِ فَاعْلَمْ مِنْهَا فِي جُمْلَةِ الثَّالِثِ فَأَدْرَكْنَهَا وَهَا هُنَا يَخْتَلِفُ الْكُوفِيُّونَ فِي الِاخْتِصَارِ فِيهِ وَالْبَصْرِيُّونَ فَرَأَى هَؤُلَاءِ إنْ تُوَفِّقَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ فَمَا تَحَقَّقَا نَظَرْتَهُ مَعَ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ كَالْعَمَلِ الْأَوَّلِ غَيْرَ نَاكِثِ وَرَأَى هَؤُلَاءِ أَنْ تُؤَخِّرَا مَا شِئْتَ مِنْهَا وَاسْتَحَبُّوا الْأَكْثَرَا ثَمَّةَ وَفْقٌ بَيْنَهُ عَلَى حَدِّهِ وَبَيْنَ كُلِّ فِرْقَةٍ مُتَّحِدَهْ ثُمَّ ارْعَ فِي وَفْقَيْهِمَا مَا ذَكَرَا وَاضْرِبْ بِهِ مِنْ بَعْدُ فِيمَا أَخَّرَا وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا اتَّفَقَتْ الْأَعْدَادُ وَتَبَايَنَتْ، وَإِنْ اتَّفَقَ بَعْضٌ وَتَبَايَنَ بَعْضٌ فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: